…ذكر فيه حديث أبي سعيد كنَّا نعطيها في زمان النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صاعًا مِن طعام أو صاعًا مِن تمر أو صاعًا مِن شعير أو صاعًا مِن زبيب، فلمَّا جاء معاوية وجاءت السَّمراء قال أرى مُدًّا [1] مِن هذا يعدل مُدَّين.
…قال ابن المنذر لا نعلم في القمح خَبَرًا ثابتًا مرفوعًا يُعتمد عليه، ولم يكن في المدينة إلَّا القدر اليسير من البُرِّ، ثُمَّ روى بأسانيده عن جماعة مِن الصَّحابة أنَّهُم رأوا أنَّ في زكاة الفطر نصف صاع مِن قمح.
…قال (( ح ) )لكن حديث أبي سعيد دالٌ على أنَّهُ لم يوافق على ذلك، وكذلك ابن عمر فلا إجماع في المسألة، بخلاف
ص 342
قول الطَّحَاويِّ ما علمنا أحدًا مِن الصحابة ولا التَّابعين رُوي عنه خلاف ذلك، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك، أو كان قد صار إجماعًا، كذا قال.
…قال (( ع ) )أمَّا أبو سعيد فإنَّهُ لم يُعرف في الفطرة إلَّا التَّمر والشَّعير والأَقِط والزَّبيب، قلت هذا الحصر مردود، فإنَّ أوَّل حديثه [2] «صاعًا مِن طعام» ثُمَّ عطف عليه الأربعة، فهو غيرها.
…ثُمَّ قال (( ح ) )ومَن جعل نصف صاع [3] مِن قمح بدل صاعٍ مِن شعير فقد فعله بالاجتهاد.
…قال [4] وجود [5] الأحاديث الصَّريحة أنَّهُا مِن الحِنطة [6] نصف صاع كيف يكون هذا الاجتهاد؟.
[1] في (س) «هذا» ، وفي (ظ) «مدائن هذا» .
[2] في (س) «حديث» .
[3] قوله (( صاع ) )زيادة من (س) .
[4] قوله (( قال ) )ليس في (س) .
[5] في (س) «ووجود» .
[6] في (ظ) «الخطبة» .