…حدَّثنا مكِّيُّ بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع، قال أصحابنا عن المكِّيِّ عن [1] ابن عمر.
…قال (( ح ) )كذا للجميع، والمعنى أنِّ شيخه مكِّي [2] بن إبراهيم حدَّثه به عن حنظلة وهو ابن سفيان الجُمَحيِّ عن نافع أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسَّلم مرسلًا، لم يذكر [3] ابن عمر في السَّند، وحدَّث به غير البخاريِّ عن مكِّيٍّ موصولًا بذكر [4] ابن عمر فيه، وهو المراد بقول [5] البخاريِّ قال أصحابنا، هذا هو المعتمد، ففاعل «قال» هو البخاريُّ، وجزم شيخنا ابن الملقِّن بما قلته أولًا.
…ثمَّ قال ظهر لي أنَّه موقوف على نافع في هذا الطريق، وتلقَّى ذلك شيخنا مِن الحُميديُّ فإنَّه جزم بذلك في «الجمع» وهو محتمل.
…وأمَّا الكِرْمانيُّ فزعم أنَّ الرِّواية الثَّانية منقطعة، لم يذكر فيها بين مكِّيٍّ وابن عمر أحدًا، فقال المعنى أنَّ البخاريَّ روى أصحابنا الحديث منقطعًا، فقالوا حدَّثنا مكِّيٌّ عن ابن عمر فطرحوا ذكر الرَّاوي الذي بينهما، وهو وإنْ كان ظاهر [6] ما أورد البخاريُّ، و [7] لكن تبيَّن مِن كلام الأئمَّة
ص 682
أنَّه موصول بين مكَّيٍّ وابن عمر رضي الله عنه
…وأمَّا الزَّرْكَشِيُّ فقال هذا الموضع ممَّا يجب أن يعتني به النَّاظر، وهو مَا الذي أراد بقوله قال أصحابنا عن المكِّيِّ عن ابن عمر؟ فإنَّه يحتمل أنَّه رواه مرَّة عن شيخه مكِّيٍّ عن نافع مرسلًا، ومرَّة عن أصحابه عن مكِّيٍّ [8] مرفوعًا عن ابن عمر، ويحتمل أنَّ بعضهم نسب الرَّاوي عن ابن عمر إلى أنَّه المكِّيُّ. انتهى.
…وهذا الثَّاني هو الَّذي جزم به الكِرْمانيّ، وهو مردود.
…ثمَّ قال الزَّرْكَشِيُّ ويشهد للأوَّل أنَّ البخاري إنَّما روى عن المكِّيِّ بالواسطة كما تقدَّم في البيوع، ووقع له في كتابه نظائر لذلك.
…قال (( ع ) )الَّذي يقتضيه ظاهر كلام البُخاري ما قاله الكِرْمانيُّ.
…واستمرَّ في المعاندة على العادة، وقد راجعت «الأطراف» لأبي مسعود فوجدته قد جزم بما قلته ولله الحمد، وقد ألحقت ذلك في كتاب الأصل، والله المستعان.
[1] قوله (( عن ) )زيادة من (د) .
[2] قوله (( مكي ) )زيادة من (د) و (ظ) و (س) .
[3] في (س) «يدرك» .
[4] في (س) «يذكر» .
[5] قوله «بقول» ليس في (س) .
[6] في (س) «ظاهرًا» .
[7] قوله (( و ) )زيادة من (س) .
[8] قوله «عن نافع مرسلًا، ومرة عن أصحابه عن مكي» ليس في (س) .