فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 967

…قوله قال بعض النَّاس لابدَّ للحاكم مِن مُترجمين، عن مُغْلطايْ يريد ببعض النَّاس الشافعيَّ، وهو ردٌّ لقول مَن قال إنَّ البخاريَّ إذا قال «بعض الناس» أراد الحنفيَّة.

…وأجاب الْكِرْمَانِيُّ بأنَّ ذلك هو الأغلب، أو في موضع تشنيع عليه بقبح

ص 792

الحال أو الحال بحاله، والمراد هنا بعض الحنفيَّة وهو محمَّد بن الحسن.

…قال (( ح ) )الثَّاني أولى؛ لأنَّ الشافعيَّ وافق في ذلك محمَّدًا [1] لقوة [2] دليله، فإنَّه هو اشترط العدد ونزله منزلة الشهادة.

…قال (( ع ) )سبحان الله ما هذا التَّعصُّب الباطل حتَّى يوقعوا أنفسهم به في المحذور كالْكِرْمَانِيِّ الذي طرح جلباب الحياة ويقول [3] أو في موضع تشنيع عليه وقبح [4] الحال، وما التشنيع وقبح [5] الحال إلَّا على مَن يتكلَّم في الأئمَّة الكبار الَّذين سبقوهم بالإِسلام وقوَّة الدِّين وكثرة العلم وشدَّة الورع والقرب مِن زمن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومع هذا فالْكِرْمَانِيُّ ما جزم بأنَّ مراد البخاريِّ بعض النَّاس أبو حنيفة أو محمَّد بن الحسن؛ لأنَّه ردٌّ في كلامه.

…وأمَّا (( ح ) )فجزم، وعزوهم عن الشافعيِّ كما قاله مُغْلطايْ لماذا؟ والحال أنْ لو كان المراد الشافعيَّ، فما يلزم النَّقص الشافعيَّ، ولا ينقص مِن جلالة قدره شيء، على أنَّ البخاريَّ لا يراعي الشَّافعيَّ، والدَّليل عليه أنَّه مَا روى عنه قطُّ في «جامعه الصحيح» ، ولو كان يعترف به لروى عنه كما روى عن مالك جملة مستكثرة.

[1] في (س) «محمد» .

[2] قوله «لقوة» بياض في (س) .

[3] في (س) «يقول» بلا واو.

[4] في (س) «فتح» .

[5] في (س) «فتح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت