فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 967

…قوله في حديث عمر «ثَلَاثٌ وَدِدْتُ» .

…قال (( ح ) ) «ثلاث» صفة موصوف تفسيره [1] ثلاث قضايا أو أحكام.

…قال (( ع ) )الأجود مسائل أو قضايا.

…قلت إذا أخذ [2] الموصوف [3] جاز التَّذكير والتَّأنيث كحديث «وأتبعَه بستٍّ مِن شوال» المراد والأيام قطعًا.

…قوله «مَا خَامَرَ العَقْلَ» .

…قال بعض الفقهاء مِن [4] الحنفيِّة الخمر عندنا ما اعتُصر مِن ماء العنب إذا اشتدَّ عند أهل اللُّغة وأهل العلم، وقيل هو اسم لكلٍّ مُسْكر لقوله صلى الله عليه وسلم «كُلُّ مُسْكرٍ [5] خَمْرٌ»

ص 652

قال ولنا إطباق أهل اللُّغة على تخصيص الخمر بالعنب.

…قال (( ح ) )يقوي القول الثَّاني أنَّ الصَّحابة الَّذين سموا [6] غير المتَّخذ مِن العنب خمرًا عرب فصحاء، فلو لم يكن هذا الأمر فصيحًا [7] لما أطلقوه. ذكره الخطَّابي بنحوه.

…قال (( ح ) )فإن قيل أطلقوه [8] مجازًا فجوابه أنَّ الكوفيون [9] لا يجيزون الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ واحد، فإمَّا أن يعترفوا بجواز إطلاق اللَّفظ الواحد على حقيقته ومجازه، وإمَّا أنْ يسلِّموا أنَّ الخَمر حقيقة في المتَّخذ مِن ماء العِنب ونحوه، ويقوِّي الثَّاني أيضًا أنَّ القرآن لمَّا نزل بتحريم الخمر فهم الصَّحابة وهم أهل اللِّسان أنَّ كلَّ شيءٍ يسمَّى خمرًا يدخل في النَّهي، سواء سُمِّي حقيقةً أو مجازًا، فبادروا إلى إراقة ما كان عندهم مِن الأنبذة ولم يخصُّوا ذلك بالمتَّخذ مِن العنب.

…قال (( ع ) )سبحان الله كيف يكون هذا الكلام ردًّا لما قالوا مع النَّقل عن إطباق أهل اللُّغة؟ وكيف يستدل بقول الخطَّابي وليس هو مِن أهل اللُّغة؟! ونحن لا ننكر أنَّ الصَّحابة فصحاء، ولكن ما أطلقوه بطريق الوضع اللُّغوي بل بطريق التَّسمية، والتَّسمية غير الوضع، وأمَّا حديث «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» فنحن لا

ص 653

ننازع فيه؛ بل نقول معناه كلُّ شراب أسكر فهو خمر، أي حكمه حكم الخمر.

…قال والجواب عن صنيع الصَّحابة أنَّهم إنَّما [10] أراقوا ما كانوا يشربونه، وقد جاء في بعض طرقه عند الطَّحاوي عن أنس «كنت أسقيهم حتى كاد يأخذ منهم» وفي آخره «وإنَّها البسر والتَّمر، وإنَّها لخمرنا يومئذٍ» وهو عند أحمد بلفظ «حتَّى كاد الشَّراب يأخذ منهم، قال فهذا ينادي بأعلى صوته أنَّ شرابهم يومئذٍ كان مُسكرًا» .

…قلت لا يطابق الجواب الإِيراد؛ لأنَّ البحث هل يُسمَّى غير المتَّخذ مِن ماء [11] العنب خمرًا حقيقة أم لا؟ قلنا نعم لمبادرة الصَّحابة إلى إراقته لمَّا سمعوا النَّهي عن الخمر، فلو لم يكن عندهم خمرًا لمَا بادروا إلى إراقتها.

…تكملة قال (( ح ) )قال الرَّافعي ذهب أكثر الشَّافعية إلى أنَّ الخمر حقيقة فيما يُتَّخذ مِن العنب مجاز في غيره، وخالفه ابن الرِّفْعةِ فنقل عن المزنيِّ وعن أبي هريرة وأكثر الأصْحاب أنَّ الجميع يُسمَّى خمرًا حقيقة.

…قال (( ع ) )هذا القائل لم يدْرِ الفرق بين الرَّافِعيِّ وابن الرِّفعة.

…قلت بلى والله إنَّه ليدري الفرق بينهما، ولكن هل يدَّعي (( ع ) )أنَّه يعرف الفرقَ بينهما، ولقد حذف بقيَّة الكلام؛

ص 654

لأنَّ فيه نصر [12] ما قاله ابن الرِّفعة، فليراجَع مِن «الفتح» فإنَّه مِن النَّفائس.

[1] في (س) «تقديره» .

[2] في (د) و (ظ) و (س) «حذف» .

[3] في (س) «المحذوف» .

[4] قوله «من» ليس في (د) و (ظ) .

[5] قوله «كل مسكر» ليس في (د) قوله (( لقوله صلى الله عليه وسلم «كُلُّ مُسْكرٍ ) )ليس في (ظ) و (س) .

[6] في الأصل (( سمعوا ) ).

[7] في (س) «صحيحًا» .

[8] في (س) «أطلقوا» .

[9] في (س) «أن الكوفيين» .

[10] قوله «إنما» ليس في (س) .

[11] قوله «ماء» ليس في (س) .

[12] في (د) و (ظ) و (س) «نصُّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت