فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 967

…قال (( ح ) )بعد أن ذكر الحديث الذي أخرجه أحمد وغيره عن حديث أبي موسى

ص 660

قيل يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال «وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» وساق الكلام عليه ... إلى آخره.

…تنبيه

…يقع في الألسنة وهو في «النِّهاية» لابن الأثير تبعًا لـ «غريبي الهرويِّ» بلفظ «إخوانكم» [1] ولم أرَه بعد التَّتبُّع الطَّويل البالغ في شيء مِن طرق الحديث ألبتَّة، لا في الكتب المشهورة، ولا في الأجزاء المنثورة [2] ، وقد عزاه بعضهم لـ «مسند» أحمد أو الطَّبراني أو «الطَّواعين» لابن أبي الدنيا، ولا وجود لذلك في واحدٍ منها.

…قال نقلًا مِن كتاب «أحكام الجانِّ» للشِّبلي وأمَّا حديث [3] فرواه أحمد في «مسنده» مِن حديث أبي موسى بلفظ فما الطاعون؟ قال «وَخْزُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» .

…ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب «الطَّواعين» وقال فيه «وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ» ولا تنافي بين اللَّفظين؛ لأنَّ الأخوَّة في الدِّين لا تُنافي [4] العداوة؛ لأنَّ عداوة الإنس والجنِّ بالطَّبع وإن كانوا مؤمنين، فالعداوة موجودة.

…وقال (( ح ) )لم أرَ لفظ «إِخْوَانِكُمْ» بعد التُّتبُّع الطويل البالغ في شيء مِن طرق الحديث.

…قلت هذه اللَّفظة ذكرها ابن الأثير، وذكره أيضًا ناقلًا عن «مسند أحمد» القاضي بدر الدِّين الشبليَّ [5] الحَنفي، وكفى بهما [6] الاعتماد

ص 661

على صحَّتها، وعدم اطِّلاع هذا القائل لا يدلُّ على العدم. انتهى.

…وكأنَّه عنده معصومان مِن المشهور، ثمَّ دعواه لا تستمرُّ في الشَّيء المحصور، فإذا ادَّعى مدَّع ٍوجود شيء في كتاب معيَّن وفتَّش ذلك الكتاب فلم يوجد فيه إمَّا يلزم مَن يقلِّد [7] صحَّته أن يخرجه مِن الكتاب المذكور ليدفع إنكار مَن نفاه.

[1] في (س) «أخواتكم» .

[2] في (س) «أجزاء المنشورة» .

[3] في (د) و (س) «الحديث» .

[4] زاد في (س) (( في ) )

[5] في (س) «السبكي» .

[6] قوله «وكفى بهما» بياض في (س) .

[7] في (س) «نقله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت