…قال قوله «ثمَّ غسل أو مضمض ... » كذا عنده عن مُسَدَّدٍ عن خالد بالشَّك، وأخرجه مُسْلِمٌ عن محمَّد بن الصَّبَّاح والإسماعيلي مِن رواية وهب بن مُنبِّه [1] كلاهما عن خالد بلفظ «فمضمض واستنشق» ، فالظَّاهر أنَّ الشَّك فيه مِن مُسَدَّدٍ، وأغرب الكِرْمَانيُّ فقال الظاَّهر أنَّ الشَّك فيه مِن التَّابعي.
…قال (( ع ) )كلاهما محتملٌ ولا ظهور مع عدم القرينة، انتهى.
…وكأنَّهُ ما فهم المراد ممَّا نقل عن روايتي مسلم والإسماعيلي، فإذا اجتمع على رواية شيء فتردَّد أحدهم وجزم الآخران [2] بغير تردد ما يكون ذلك قرينةً في أنَّ الشَّك مِن المتردِّد، واحتمال أنَّ التَّابعي رواه بالشَّك تارةً وبغير الشكِّ تارةً مرجوح، إذ الأصل عدم التَّعدُّد.
…قال (( ح ) )قوله «مِن كفَّةٍ واحدةٍ» ، وللأكثر «مِن كفٍّ» بلا هاء.
…قال ابن بطَّال المراد بالكفِّ [3] الغَرفة، فاشتقَّ لها مِن اسم الكفِّ عبارة عن ذلك المعنى، ولا يُعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكفِّ، ومحصله أنَّ المراد ولا يُعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكفِّ، ومحصله أنَّ المراد [4] بقوله كفَّة فعلها لا أنَّها تأنيث الكفِّ.
…قال (( ع ) )هذا محصِّل غير حاصل، فكيف يكون كفَّة تأنيث
ص 164
كفٍّ، والكف مؤنَّث.
…قلت انظر وتعجب، حرَّف الكلام ثمَّ اعترض عليه، ويحتمل أن يكون ذلك وقع في النُّسخة الَّتي وقف عليها، فبنى اعتراضه عليها، وإلَّا [5] فالَّذي في أصلي [6] ما ذكرته ولا إشكال فيه.
[1] في (س) «معبد» .
[2] في (س) (( الآخر أن ) )، وتحتمل الوجهين في (د) .
[3] في (س) «بالكفة» .
[4] قوله «ولا يُعرف في كلام العرب إلحاق هاء التأنيث في الكفِّ، ومحصله أنَّ المراد» ليس في (د) و (س) ، وهو الصواب.
[5] قوله (( وإلا ) )زيادة من (س) .
[6] في (س) «أصل» .