فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 967

بابٌ فضلُ الصَّوم[1]

…قوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه [2] «الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِه» .

…قال القرطبي معناه أنَّ اللَّه ينفردُ بعلمِ مقدارِ ثوابِ [3] الصَّومِ [4] وتضعيفه، بخلاف غيره مِن العبادات، إلى أنْ قال وهذا كقوله تعالى {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَاب} [سورة الزمر 10 والصَّابرون الصَّائمون في أكثر الأقوال.

…قال (( ع ) ) [5] هذا غيرُ مُسَلَّم؛ بل الصَّائمون الصَّابرون؛ لأنَّ الصَّوم يستلزمُ الصبرَ مِنْ غير عكس.

…قال (( ح ) ) [6] سبق إلى هذا أبو عبيدَ في «كتاب الغريب» فقال بلغني عن ابن عيينة

ص 380

أنَّه قال ذلك، واستدلَّ بأنَّ الصَّومَ هو الصَّبرُ؛ بأنَّ الصَّائمَ يُصَبِّرُ نفسَه عنِ الشهوات، وتلا الآية ... ، إلى أن قال وأمَّا قولُ منِ اعترض بحديث أنَّ صوم اليوم بعشرة أيام، وأمَّا مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلَّا اللَّه تعالى.

…قال (( ع ) ) [7] لا نُسلِّم أنَّه لا يلزم مِن ذلك؛ بل يلزم؛ لأنَّه يؤدي إلى تبطيلِ معنى التَّخصيص.

…قلت انْظروا وتعجَّبوا.

…ثمَّ قال (( ح ) )ويؤيِّده حديث أبي أُمَامَة رضي الله عنه عند النَّسائي [8] «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ» .قلت يعكِّر عليه حديث ثوبان «خَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ» .

…قال (( ع ) )لا يعكِّر أصلًا؛ لأنَّه إنَّما قال ذلك بالنسبة للمخاطبين لما سألوا.

…ثمَّ [9] قال (( ح ) )وقيل لأنَّه لم يُعبد به غيرُ اللَّه، وكانوا يُعَظِّمون آلهتهم بصورةِ الصَّلاةِ وغير ذلك، وهذا مردودٌ بأنَّ [10] الَّذين يسجدون للكواكبِ يصومون لها، وأُجيب بأنهَّم لا يعتقدون أنَّ الكواكبَ آلهةً، وإنمَّا يقولون إنَّها معالمٌ بأنفسها، وهذا الجواب عندي ليس بِطائل.

…قال (( ع ) ) [11] هو جوابُ شيخه الشَّيخ زين الدِّين العراقي، وكان عليه أن يبيِّنَ وجه ما ذكره.

…قلت تركته لوضوحه؛ وذلك أنَّهم طائفتان إحداهما كانتْ تعتقدُ إلهيَّةَ الكواكبِ، وهم من [12] قال [13] كانوا [14] قبلَ ظهورِ الإسلام، ومنهم مَن استمرَّ على كفرهِ وضلالهِ.

…والطَّائفةُ الأخرى مَنْ دخلَ منهم في الإسلام، لكنِ استمرَّ على تعظيمِ الكواكبِ، فهم الذين تسير بهم [15] .

…قال (( ح ) ) [16] قيل إنَّ جميعَ العبَادَاتِ تُوَفَّى [17] منهَا مَظَالِمُ [18] العبادِ [19] إِلَّا الصِّيَام، نُقِلَ ذلكَ عنِ ابنِ عُيينةَ

ص 381

واسْتَحْسَنَه القرطبيُّ، لكنْ قالَ وجدتُ في حديثِ القَصَاصِ ذكرُ الصَّومِ في جملةِ الأعمالِ، وهو أنَّ الْمُفْلِسَ يأتي بِصَلَاةٍ [20] وَصَدَقَةٍ وَصِيَامٍ، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ.

…قال (( ح ) ) [21] إنْ ثبتَ قولُ ابنُ عيينةَ أمكنَ تخصيصُ الصِّيامِ منْ ذلك.

…قال (( ع ) )الإمكانُ يجري في كلِّ عالمٍ، لكنْ لا يثبُتُ اختصاصٌ [22] إلَّا بدليلٍ.

[1] قوله «بابٌ فضلُ الصَّوم» غير واضحة في (د) .

[2] قوله «رضي الله عنه» ليس في (ظ) .

[3] في (س) «الثواب» .

[4] قوله «الصيام» ليس في (س) .

[5] قوله « (( ع ) بياض في (د) .

[6] قوله « (( ح ) غير واضحة في (د) .

[7] قوله « (( ع ) غير واضحة في (د) .

[8] قوله «النسائي» غير واضحة في (س) ، ولعله رمز إليه بـ «س» .

[9] قوله (( قال (( ع ) )لا يعكِّر أصلًا؛ لأنَّه إنَّما قال ذلك بالنسب للمخاطبين لما سألوا. ثمَّ )) ليس في الأصل.

[10] في (س) «وبأن» .

[11] قوله « (( ع ) غير واضحة في (د) .

[12] قوله (( من ) )زيادة من (د) و (س) و (ظ) .

[13] قوله (( قال ) )زيادة من (س) .

[14] في (د) و (س) و (ظ) «كان» .

[15] في (س) «أمرهم» .

[16] قوله « (( ح ) بياض في (د) .

[17] في (د) و (س) و (ظ) «يوفى» .

[18] في (د) و (س) و (ظ) «المظالم» .

[19] قوله «العباد» ليس في (د) و (س) .

[20] في (س) «الصلاة» .

[21] قوله « (( ح ) غير واضحة في (د) .

[22] في (د) و (س) و (ظ) «الاختصاص» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت