قوله باب أمور الإيمان وقول الله {لَيْسَ الْبِرَّ} إلى قوله {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [1] ، {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون1 إلى آخره [2] .
…قال (( ح ) )ذكر قوله {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} بلا أداة عطف والحذف جائز، والتَّقدير وقول الله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} وقد ثبت المحذوف في رواية الأَصِيلي، ويحتمل أن يكون ذكر ذلك تفسيرًا لقوله {الْمُتَّقُونَ} أي المتَّقون هم الموصوفون بقوله {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى آخره.
…قال (( ع ) )الحذف غير جائز، ولئن سلَّمنا فذاك في الشِّعر، وقوله تفسيرًا لقوله {الْمُتَّقُونَ} [3] لا يصحُّ؛ لأنَّ الله ذكر مَن وُصِفَ بذلك في الآية، ثمَّ قال {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} ، فأي شيء يحتاج بعد ذلك إلى تفسير المتَّقين في قوله {قَدْ أَفْلَحَ} .
…ثمَّ قال وكان يُمكن صحَّة هذه الدَّعوى لو كانت آية {قَدْ أَفْلَحَ} تلو آية البقرة، انتهى مُلخصًا.
…وأقول المراد بالحذف أنَّ بعض الرُّواة حذف الواو وبعضهم أثبتها، فإنكار
ص 29
هذا القدر بعد تقدُّم بيانه عجيبٌ، والمراد بالتَّفسير أنَّ الموصوفين بالتَّقوى لسبب [4] اتِّصافهم [5] بما ذُكر مِن الأوصاف أفادت أنَّه قد أفلح، أنَّ ثوابهم على ذلك أنَّهم الوَارثون الفِردوس.
[1] قوله «لعلكم تتقون» في (س) و (ظ) «المتقونً» .
[2] زيادة من (س) و (ظ) .
[3] قوله (( المتقون ) )زيادة من (س) .
[4] في (س) «بسبب» .
[5] في (ظ) «إنصافهم» .