فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 967

…قال (( ح ) ) [1] في شرح قوله عن صلاة اللَّيل «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَا شَاءَ فَإذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ» يحتمل أن يكون أمرًا بالقعود عن القيام فيُستدلُّ به على جواز افتتاح الصلاة قائمًا والقعود في أثنائها، وقد تقدَّم نقل الخلاف فيه، ويحتمل أن يكون أمرًا بالقعود عن الصَّلاة، أي ليترك ما كان عزم عليه مِن التَّنفُّل،

ص 296

ويمكن أن يُستدلُّ به على جواز قطع النَّافلة بعد الدخول فيها.

…قال (( ع ) )ظاهر السِّياق يدلُّ على أنَّهُ إذا عني عن القيام وهو يصلي فيقعد، فيُستفاد منه جواز القعود في أثناء الصَّلاة.

…وقال بعضهم يحتمل أن يكون أمرًا بالقعود عن الصَّلاة، يعني ترك ما عزم عليه مِن التَّنفُّل وهو احتمال بعيد غير ناشئ عن دليل، وظاهر الكلام ينافيه.

…قلت أمَّا قوله إنَّ ظاهر الكلام ينافيه، مجرد دعوًى، وأمَّا قوله أنَّهُ احتمال غير ناشئ عن دليل، فليس كما زعم بل ذكر (( ح ) )دليله بعده حيث قال وقد تقدَّم في الطَّهارة حديث «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنَمْ [2] حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ» وهو حديث أنس أيضًا، ولعلَّه طرف [3] مِن هذه القصَّة.

…وفيه حديث عائشة أيضًا «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ» وفيه «لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَن يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» .

[1] في (س) «ع» .

[2] في الأصل و (س) و (ظ) «فليتم» .

[3] قوله «طرف» ليس في (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت