باب {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق 3
…قوله حدَّثني إسحاقٌ هو ابنُ منصورٍ، وغلط مَن قال ابنُ إبْراهيم.
…قال (( ع ) )التَّغليط مِن أين؟ وقد سمع البخاريُّ مِن جماعة كلُّ منهم يُسمَّى إسحاقَ بنُ إبراهيم؟.
…قلت ليس في شيوخه هكذا ممَّن يروي عن رَوحِ بنِ عبادةَ إلَّا ابنُ رَاهْوَيْه وابنُ منصورٍ، فأمَّا ابنُ رَاهْوَيْه فإنَّه لا يقول إذا حدَّث عن شيوخه إلَّا أخبرنا، وهذا مسنده وتفسيره موجودان، لا يقول في شيء مِن حديثه حدَّثنا، فلمَّا وقع في هذا السَّند في البخاريِّ حدَّثنا رَوحٌ، انحصر في إسحاقِ بنِ منصورٍ لما ذكرته، وهذا الرَّجل يسارع إلى إنكار ما لم يُحطْ به علمًا، مع أنَّه يكتب جميع ما يقوله (( ح ) )في شرحه بحروفه، وفيه أمثال هذا فيرضى به، ويُوهم أنَّه مِن تصرُّفه، ولا ينسبه إلى قائله حتَّى إذا عبَّر بأدنى شيء يُظنُّ أنَّ فيه مقالًا، لا يملك نفسه حتِّى يتكلَّم فيه، فيزداد عثرة، والله المستعان.