…قوله «قول الله» في رواية الأَصِيلي «وقول [1] الله» بزيادة واو [2] ، الجملة استئنافية [3] .
…قال (( ع ) )وقع في رواية الأَصِيلي بلا واو فوجهه أن يكون مبتدًأ وخبره، قوله {فَلَمْ تَجِدُواْ} [سورة المائدة6، وفي رواية غيره [4] بواو العطف، والتَّقدير وفي مثال قول الله.
…قال [5] وقال (( ح ) )الجملة استئنافيَّة وهو غير صحيح؛ لأنَّ الاستئنافَ جوابٌ عن سؤال مُقَدَّرٍ وليس له محلٌّ هنا، فإنْ قال الاستئناف لغويٌّ، قلنا ليس بصحيح أيضًا؛ لأنَّهُ في اللَّغة الإعادة، ولا محلَّ له هنا.
…قوله في حديث جابر «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» .
…قال (( ح ) )لا يعترض بأن
ص 214
نوحًا كان مبعوثًا إلى أهل الأرض بعد الطُّوفان؛ لأنَّهُ لم يبق إلَّا مَن كان مؤمنًا معه، وقد كان مُرْسَلًا إليهم؛ لأنَّ هذا العمومَ لم يكن في أصل بعثته، وإنَّمَا اتَّفق بالحادث الَّذي وقع، وهو انحصار الخَلْقِ في الوجود مِن بعد هلاك سائر النَّاس، وأمَّا نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَثَبَتَ اختصاصه بذلك، وساق الكلام على [6] ذلك فانْتَهَبَه بحذافيره إلى أنْ قال وعندي جوابٌ آخر، وهو أنَّ الطُّوفان لم يُرسل إلَّا على قومه الَّذي هو منهم، ولم يكن عامًّا، انتهى.
…وكأنَّهُ تلَّقى ذلك مِن دعوى أهل الْمِلَلِ أنَّ الطَّوفان لم يكن عامًّا في جميع الأرض، وهو خلافُ ما أطبق عليه أهل الإسلام.
[1] في (س) «قول» بلا واو.
[2] في (س) «أو» .
[3] في (س) «الاستئنافية» .
[4] في (ظ) «غير» .
[5] قوله «قال» ليس في (س) .
[6] في (د) «في» .