…قال (( ح ) )في قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ» استدلَّ على جواز إدخال الصَّبيِّ في المسجد، وفيه نظر لاحتمال أن يكون الصَّبيِّ كان مخلفًا في بيت بقرب المسجد بحيث يُسمع بكاؤه.
…قال (( ع ) )ليس هذا موضع نظر؛ لأنَّ الصَّبيَّ لا يفارق أمَّه غالبًا، انتهى.
…فلم يدفع الاحتمال بالغلبة، فكيف يتمُّ [2] الدليل مع قيام الاحتمال وهو موجود بكثرة، ولا سيما في صلاة الصُّبح؛ لأنَّهُا مظنَّة استمراره في اليوم إلى أن يصلِّي ويرجع إليه، وقد يستيقظ فلا يجدها فيبكي.
…قال (( ح ) )في الكلام على قوله في هذا الحديث وكأنَّ ذكر الأمِّ خرج مخرج الغالب، وإلَّا فمَن كان في معناها يلتحق بها.
…قال (( ع ) )فيه نظر؛ لأنَّ غير الأمِّ ليس كالأمِّ في المَوجدة، انتهى.
…وخفي عليه الاشتراك في أصل العلَّة.
…قال (( ح ) )هذا الإسناد كلُّه مدنيون أنس وشريك الرَّاوي عنه وسليمان بن بلال وخالد بن مَخْلد.
…قال (( ع ) )ليس كذلك فإنَّ خالد بن مخْلَد كوفي.
…قلت هو كوفي سكن المدينة كما أنَّ أنسًا مدني سكن البصرة، فجاز نسبة كل منهما
ص 255
إلى البلدين، والنِّسبة يُكتفى فيها بأدنى ملابسة، والله المستعان.
[1] في (س) «أخذ» .
[2] في (د) «يتحد» .