بابٌ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [النساء 41
…قوله المختال [1] والاختيال [2] واحد، ثمَّ قال نطمس وجوهًا فذكره.
…ثم قال وقودًا سعيرًا.
ص 561
قال (( ح ) ) [3] هذه التَّفاسير ليست في هذه الآية، فكأنَّه مِن النُّسَّاخِ.
…قال (( ع ) ) [4] هذا بعيد جدًا؛ لأنَّ غالب النُّساخ جهله، فمِن أين لهم هذه التَّفاسير؟ وبأيِّ وجهٍ يُلحقون مثلَ هذه في مثلِ هذا الكتاب الَّذي لا يلحق أساطين العلماء شأْوَه [5] ؟ ومِن شَأن النُّساخِ التَّصحيفُ والتحريفُ والإِسقاطُ، وليس مِن دأبهم أن يزيدوا في كتاب مُنَقَّحٍ [6] مِن عندهم، فلو قال وكأنَّه مِن بعض الرُّواة المُعتنين [7] بالجامع، لكان له وجه ما، ولا يبعُد أن يكون هذا مِن نفس البخاري مِن غير تروٍ فيه، فإنَّه نبَّهَ [8] عليه، فلعلَّه ما أدرك إلى وضع هذه التَّفاسير في محلِّها ثمَّ استمرَّ على ذلك.
…قلت لا يَفْهمُ مرادَ (( ح ) )، [9] ثمَّ [10] يعترضُ بمثل هذا الكلام الساقطِ، والتَّركيب القلقِ، إنَّما قال لعلَّه مِن النُّساخ، أي وضع الكلام في غير موضعه، ولم يُرِدْ قطَّ أنَّ النَّاسخَ يزيد مِن قِبَل نفسه، فطاحَ معظم اعتراضه، وتوجيه ما ذكر احتمالُ أن تكون هذه التَّفاسير كانت مُلحقةً في طرقٍ [11] أو طَرفٍ، فالتبس على النَّاسخ الأوَّل الَّذي كتب مِن الْمُسْوَّدةِ محلها، فأدَّاه
ص 562
فكتب لقصوره إلى وضعها في غير محلِّها، على أنَّها ليست ببعيدة مِن الآية الْمُسوقةِ في الباب؛ بل بعضها فيما قبلها، وبعضها فيما بعدها.
[1] قوله «قوله المختال» ليس في (س) .
[2] في (س) «والاحتيال» ، وفي الأصل و (ظ) «المنحال والاحتال» .
[3] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[4] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[5] قوله «شأوه» ليست في (د) و (س) و (ظ) .
[6] في (س) «مفتح» .
[7] في (س) «المفتيين» ، وفي (د) (( المقتنين ) ).
[8] في (س) «تبينه» .
[9] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[10] في (س) «لم» .
[11] في (س) و (د) «طرة» .