…قوله وقول الله تعالى {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ... } إلى آخره[المائدة6.
…قال (( ح ) )قدَّم الآية الَّتي [1] مِن سورة المائدة على الآية الَّتي مِن سورة النِّساء لدقيقةٍ وهي أنَّ لفظ المائدة {فَاطَّهَّرُواْ} ففيها إجمال لصدقه على الغسل وعلى الوضوء، ولفظ [2] النِّساء {حتَّى تَغْتَسِلُواْ} [النساء43 فصرَّح بالاغتسال تبينًا للتِّطهير المذكور.
…قال (( ع ) )لا إجمال [3 في {فَاطَّهَّرُواْ} معناه فطهِّروا أبدانكم، وتطهير [4] الأبدان هو الاغتسال، فلا إجمال لا لغةً ولا اصطلاحًا.
…قال (( ح ) )في الجمع بين حديثي ميمونة وعائشة في تأخير غسل الرجلَيْن ويمكن حمل رواية عائشة على المجاز.
…قال (( ع ) )هذا خباط؛ لأنَّ
ص 192
المجاز لا يُصار إليه إلَّا عند الضرورة.
…قوله في الحديث «وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى» .
…قال (( ح ) )أي المستقذر، وليس لفظ الأذى بظاهرٍ في النَّجاسة.
…قال (( ع ) )هذه مكابرةٌ.
…قال (( ح ) )أبعد مَن استدلَّ به على نجاسة المنيِّ أو على نجاسة فرج المرأة.
…فإنَّ [5] هذا القائل هو الَّذي أبعد.
…قال (( ح ) )تمسَّك الحنفية [6] للقول بوجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل بفعله صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ، ويلزمهم القول بوجوبهما في الوضوء؛ لأنَّه فَعَلَهما فيه، وتعقِّب بأنَّ الفعل المجرد لا يدلُّ على الوجوب إلَّا إذا كان بيانًا لمجملٍ تعلَّق به الوجوب وليس الأمر هنا [7] كذلك.
…قال (( ع ) )ليس كما قال؛ لأنَّهم إنَّما أوجبوهما بالنَّص، وهو قوله تعالى [8] {فَاطَّهَّرُواْ} .
…وقوله «فجعل ينفض الماء بيده» استُدلَّ به على طهارة الماء المتقاطر مِن أعضاء المتطهِّر خلافًا لمَن غلا مِن الحنفيَّة فقال بنجاسته.
…قال (( ع ) )الَّذي قال بنجاسته لم يقلْ بأنَّه نجسٌ حالة التَّقاطر، وإنَّما يكون نجسًا عنده إذا سال مِن أعضاء المتطهِّر واجتمع.
[1] في (س) «الذي» .
[2] في (س) «ولفظة» .
[3] قوله «لا إجمال» في (س) «الإجمال» .
[4] في (س) «وتطهر» .
[5] في (س) «قال» .
[6] في (س) «المصنف» .
[7] قوله (( هنا ) )زيادة من (د) و (س) .
[8] قوله «تعالى» ليس في (س) .