…فيه أثرٌ عن زيد بن ثابت وقد خبط فيه (( ع ) )مَا يعرفه من نظرٍ في [1] كلامه إلى أنْ قال قال (( ح ) )نسبه أن تكون بنت زينب هي أمُّ كلثوم، وزعم بعض الشرَّاح أنَّها أمُّ سعد.
…قال (( ع ) )أراد بقوله بعض الشرَّاح مُغْلَطاي، ليت شعري ما
ص 212
الفرق بين زعم هذا وزعمه هو حيث قال وكأنَّهُا هي المبهمة، انتهى.
…ووجه التَّرجيح أنَّ أمَّ كلثوم كانت زوج سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأمَّا رواية و [2] لم أرَ لواحدة مِن أولاد زينب بنت زيد بن ثابت رواية إلا لها، وأمَّا مُغْلَطاي فاستند إلى ابن عبد البرِّ ذكرها في الصَّحابة.
…قلت لم يذكرها [3] إلَّا مِن رواية عَنْبسة بن عبد الرَّحمن، ولم يذكر أحدٌ مِن أهل المعرفة بالنسب لزيد بن ثابت ابنة يُقال لها أمُّ سعد. قال (( ع ) )ذكره [4] الذَّهبي فقال أمُّ سعد بنت زيد، انتهى.
…فالذَّهبيُّ تبع ابن عبد البَرِّ، والَّذي نفاه (( ح ) )إنَّما هو عن أهل العلم بالنَّسب فكيف يستقيم هذا الرَّد؟!
…ثمَّ قال (( ح ) )قيل [5] عائب عليهنَّ؛ لكون ذلك كان في غير وقت الصَّلاة وهو جوف اللَّيل، وفيه نظرٌ؛ لأنَّه وقت العشاء.
…قال (( ع ) )لم يدلَّ شيء على أنَّه كان وقت العشاء؛ لأنَّ طلب الصَّباح [6] لأمرٍ لا يكون غالبًا إلا في شدَّة الُّظلمة، وشدَّة الُّظلمة لا تكون إلَّا في جوف اللَّيل، انتهى.
…وكأنَّ عنده أنَّ وقت العشاء إلَّا عند [7] إلى الفجر ولا إلى نصف الليل؛ بل ولا إلى ثلث الليل؛ بل ولا إلى ربع الليل، ولا يشكُّ أحدٌ أنَّ اللَّيل قبل أن يمضي ربعه تشتدُّ ظلمته، فما وجه الاعتراض؟!
[1] قوله (( في ) )زيادة من (ظ) .
[2] قوله (( و ) )زيادة من (س) و (ظ) .
[3] في (س) و (ظ) «ذكرها» .
[4] في (س) و (ظ) «ذكر» .
[5] في (ظ) «قل» .
[6] في (س) «المصباح» .
[7] قوله «إلا عند» في (د) و (س) «لا يمتد» .