ص 229
في بيان ذكر البيع والشِّراء يعني في الإخبار عن وقوع البيع والشِّراء على المنبر في المسجد، لا عن وقوعهما على المنبر، ثُمَّ بعد ذلك قال [1] ومطابقة الحديث للتَّرجَمَةِ يُعلم مِن قوله عليه السلام «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ ... » إلى آخره، قد ذكر هذا عقب قصَّة [2] مشتملة على بيع وشِراء وعتق وولاء لأنَّهُ قال لعائشة «ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» قبل [3] صعوده المنبر دلَّ على حكم هذه الأشياء ثُمَّ قال على المنبر «مَا بَالُ أَقْوَامٍ.» إلى آخره، أشار به إلى القصَّة التي وقعت، فكأنَّهُ أشار به [4] إليها؛ لوقوعها على المنبر وهذا هو الوجه، لا ما ذكره أكثر الشُّراح ممَّا تنفر عنه [5] الطِّباع وتمجُّه الأسماع.
…قلت أخذ الجواب بألفاظه مِن كلام (( ح ) )لكن عبارته ووهم بعض مَن تكلَّم على هذا الحديث فقال ليس منه أنَّ البيع والشِّراء وقع في المسجد ظنًّا. منه أنَّ الترجمة معقودة لبيان جواز ذلك، وليس كما ظنَّ؛ للفرق بين جريان ذكر الشَّيء والإخبار عن حكمه، فإنَّهُ حقَّ وخير، وبين مباشرة العقد فإنَّ ذلك يفضي إلى اللَّفظ المنهي عنه، انتهى.
…فلينظر المُنصف أي الطَّريقين أهدى.
…قوله «وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ» .
[1] في (د) «ثُمَّ بعده قال ذلك» ، وفي (س) «ثُمَّ قال بعد ذلك» .
[2] في (د) و (س) «قضية» .
[3] في (س) و (ظ) «قيل» .
[4] قوله «به» ليس في (س) .
[5] في (س) «عليه» .