…قال (( ح ) )أي مِن السجود، ثُمَّ ذكر حديث الباب وفيه «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ ... » .
…وعند أبي داود «الَّذيِ يَرْفَعُ رَأسَهُ
ص 252
وَالإِمَامُ سَاجِدٌ» فبيَّن أنَّ المراد الرَّفع مِن السُّجود، فيه [2] تعقب على مَن قال إنَّ الحديث نصَّ في المنع مِن التَّقدُّم في الرَّفع مِن الركوع والسُّجود معًا [3] ، فإنَّهُ نصَّ في السُّجود، وأمَّا الرُّكوع فيلتحق به؛ لكونه في معناه، ويمكن الفرق بينهما بأنَّ السُّجود له [4] مزيد مزية؛ لأنَّ العبد أقرب ما يكون فيه [5] مِن ربِّه؛ ولأنَّهُ غاية الخضوع المطلوب منه، فلذلك خُصَّ بالتنصيص عليه.
…قال (( ع ) )لا وجه التَّخصيص [6]
في (د) و (س) و (ظ) «لتخصيص» .
السُّجود؛ لأنَّ لفظ الحديث يشمل الآيتين [7] ، بحسب الظَّاهر، ولا يجوز أن يخصص رواية البُخاريِّ براوية أبي داود؛ لأنَّ الحكم واحد، وقد ذكر هذا القائل أنَّ عند البزَّار مِن وجه آخر عن أبي هريرة «الَّذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنَّمَا ناصيته بيد شيطان» .
…وقوله أنَّهُ نصٌّ في السُّجود ويلحق به الركوع، كلام ساقط ودعوى التّخصيص لا تصحُّ، نعم لو ذكر النكت في رواية أبي داود في تخصيص السُّجود بالذِّكر دون الرُّكوع لكان له وجه.
…قلت في [8] هذا الكلام دعوى التَّخصيص وهو فرع التَّعميم ولم يقع في رواية الباب صبغة [9] تعميم، وإنَّمَا هو مطلق، فردَّ [10] به رواية أبي داود فتعيَّن المراد فيه، ونظائر [11] ذلك كما مرَّ كثيرة.
…وأمَّا [12] قوله لا وجه لتخصيص السُّجود فقد [13] أجرأ [14] ، بذكر الْمزية.
…وأمَّا قوله لو ذكر النُّكتة ... إلى آخره، أعجب مِن الأوَّل؛ لأنَّهُ ذكرها.
[1] قوله (( من ) )زيادة من (س) .
[2] في (س) «وفيه» .
[3] في (س) «ومعًا» .
[4] في (س) «وله» .
[5] قوله (( فيه ) )زيادة من (س) .
[6] في (د) و (س) و (ظ) «لتخصيص» .
[7] في (د) و (س) «الاثنين» .
[8] في (س) «ففي» .
[9] في (د) و (س) و (ظ) «صيغة» .
[10] في (د) «ترد» .
[11] في (س) «نظائر» .
[12] قوله «أما» ليس في (س) .
[13] في (د) كلمة غير مفهومة وبعدها «أجزأ» ، وفي (ظ) بعد قوله «فقد» بياض.
[14] في جميع النسخ «فقد نقضه آخر» ، ولعلَّ الصواب «أجزأ» .