فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 967

…ذكر فيه [1] حديث أبي عثمان يقول سمعته، _يعني أبا هريرة_ «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بَيْنَ أَصْحَابهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ» .

…هذه رواية [2] ابن عبَّاس الجريريِّ [3] عن أبي عثمان [4] .

…وفي رواية عاصم عنه بلفظ «قَسَمَ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْس أَرْبَعُ [5] تَمَرَاتٍ وَحَشَفَةٌ» .

…قال ابن التِّين إمَّا أن تكون إحدى الرِّوايتين وهمًا، وإمَّا وقع مرَّتين.

…قال (( ح ) )الثَّاني بعيد لاتِّحاد المخْرج، ولعلَّ القسمة وقعت أولًا خمسًا خمسًا ففضلت فضلة فقسمت واحدة واحدة، فذكر أحد الروايتين مبتدأ الأمر والآخر منتهاه.

…قال (( ع ) )دعواه تحتاج إلى دليل، ثمَّ هو يقوي كلام ابن التِّين حيث قال أو يكون ذلك وقع مرَّتين، فيكون قوله أبعد مِن قوله الثَّاني، أبعد الثَّاني بعيد.

…قال (( ع ) )ثمَّ يقول مَن هو الواهم؟ إنْ كان أبا هريرة فهو تحقُّق الغلط، وإن كان أبا عثمان فهو مِن دونه فهو عين التعدُّد، ولا يُنكِر هذا إلَّا معاند.

ص 642

قلت التَّعدُّد المدَّعى بُعْدُهُ أنَّ الصحابيَّ حدَّث بالقصَّة مرَّتين مختلفتين؛ لأنَّ ذلك إنَّما يتمُّ أن [6] لو اختلف مخارج الحديث إليه، فأمَّا مع الاتِّحاد فالأصل عدم التَّعدُّد.

…و [7] كذا قرَّره أهل التَّحقيق مِن أهل الحديث، ومِن آخرهم الشَّيخ تقيُّ الدِّينِ ابن دقيقٍ العِيد، ثمَّ الصَّلاح العلائيُّ، وهما ممَّن جمع معرفة الحديث والأصول، وأمَّا كون القسمة حصلت مرَّتين في حالة واحدة فليس مِن التعدُّد المنفيِّ في شيء.

[1] قوله «فيه» ليس في (س) ، وفي (د) و (ظ) «في» .

[2] في (س) «الرواية» .

[3] في (س) «الحرزي» .

[4] قوله (( عن أبي عثمان ) )زيادة من (د) و (ظ) .

[5] قوله (( أربع ) )زيادة من (د) و (ظ) و (س) .

[6] في (د) و (ظ) «أنه» .

[7] قوله (( و ) )زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت