…وفيه حديث الأشْعَثَ «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ» .
…قال (( ح ) ) [1] استدلَّ به على ردِّ القضاء بالشَّاهد واليمين، وأُجيب بأنَّ المراد بقوله «شَاهِدَاكَ» أي [2] بَيِّنَتُكَ سواء كانت رَجلين أو رجلًا وامرأتين، أو رجلًا ويمين الطَّالب.
…قال (( ع ) ) [3] هذا تأويلٌ غير صحيح، فسبحان اللَّه كيف يدلُّ قوله «شَاهِدَاكَ» على رجل وامرأتين، أو على رجل
ص 455
ويمين، واللَّفظ صريح فمِن أين يأتي هذا التأويل البعيد؟.
…قلت المُلجِئ إلى هذا التَّأويل ثبوت الحديث باعتبار الشَّاهد واليمين، ولأنس [4] قوله «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُه» لم يقل أحدٌ بالحصْر الَّذي [5] ظاهره [6] لثبوت العمل بالشَّاهد الواحد والمرأتين، فدلَّ على أنَّ لفظه غيرُ مرادٍ، وإنَّما المراُد معناه وهو [7] البيِّنة، وإنَّما خصَّ الشاهديْنِ بالذِّكر؛ لكونهما أكثر وأغلب، فاقتصر على التَّلفُّظ بهما إيجازًا، وباللَّه التوفيق.
[1] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[2] قوله «أي» ليس في (س) .
[3] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[4] في (د) و (س) «ولأن» .
[5] قوله «الذي» ليس في (س) .
[6] في (س) «ظاهرة» .
[7] في (س) «هو» بلا واو.