…ذكر فيه حديث أنس في الخاتم ليختم به إلى الملوك.
…قال (( ح ) )قال الطَّحاويُّ بعد أن خرَّج [1] حديث أبي رَيحانة مرفوعًا «نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن
ص 679
لبس الخاتم إلا لذي سلطان» وأخرجه [2] أيضًا أحمد والنَّسَائِيُّ، وذهب قوم إلى الكراهية لغير ذي سلطان [3] ، وأباحه قوم لحديث أنس أنَّ النَّاس اتَّخذوا الخواتيم في العهد النَّبويِّ.
…قال فإن قيل النَّهي منسوخ قلنا وردَ عن جميع الصَّحابة استعماله بعد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. انتهى ملخَّصًا، ولم يجب عن حديث أبي ريحانة، والَّذي يظهر أنَّ المراد بالسُّلطان مَن له سلطنة [4] على شيءٍ ما [5] بحيث يحتاج إلى الختم عليه، والمراد بالخاتم ما يُختم [6] به.
…قال (( ع ) )ماذا يقول الطَّحاويُّ وهو عنده حديث صحيح، والَّذي يظهر أنَّ تركه أولى لغير ذي [7] سلطان.
…قلت فانظروا إلى هذه الوقاحة كيف يأخذ كلام مَن سبقه فلا ينسبه إليه حيث يرتضيه، وكيف يشنِّع عليه إذا تخيَّل فساده ونسبه [8] حينئذٍ إليه ويتبوع [9] في توهين كلامه وأكثر ذلك لا يرد عليه؟؟.
[1] في (س) «أخرج» .
[2] في (س) «أخرج» .
[3] قوله (( وأخرجه أيضًا أحمد والنَّسَائِيُّ، وذهب قوم إلى الكراهية لغير ذي سلطان ) )زيادة من (د) و (س) .
[4] في (س) «السلطنة» .
[5] قوله «ما» ليس في (س) .
[6] في (س) «نختم» .
[7] قوله «ذي» ليس في (س) .
[8] في (س) «وينسبه» .
[9] في (د) «ويتبرع» .