فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 967

…ذكر فيه حديث [1] «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» .

…قال الدَّاودِيُّ ليس هذا الحديث مِن التَّواضع في شيء.

…وقال غيره مِن مناسب الَّذي قبله، وهو مجاهدة المرء نفسه.

…وقال مُغْلطايْ لا أدري ما مطابقته له؛ لأنَّه ذكر فيه للتَّواضع، لما [2] لا يقرِّب منه، وقال أيضًا التقرَّب إلى الله بالنَّوافل حتَّى تحصل المحبَّة مِن الله لا تكون إلَّا بعناية التَّواضع والتذلُّل للرَّبِّ، وفيه بعد؛ لأنَّ النَّوافل إنَّما يُربى ثوابها عند الله لمِن حافظ على فرائضه.

…وقيل تُستفاد الترجمة مِن قوله «كنت سمعه» ومِن التردُّد، وتلقَّى الْكِرْمَانِيُّ هذه المناسبة فقال التقرُّب بالنَّوافل لا يكون إلَّا بعناية للتَّواضع والتَّذلُّل للرَّبِّ.

…وقال (( ح ) )تُستفاد المناسبة مِن معنى الزَّجر مع معاداة الأولياء المستلزم لا يستلزم الحضَّ على موالاتهم، وموالاتهم لا تحصل إلَّا بالتواضع، إذ فيهم الأشْعثُ الأغبر الَّذي لا يُؤْبَه به.

…قال (( ع ) )دلالة الالتزام مهجورة؛ لأنَّها لو كانت معتبرة لزم أن يكون للَّفظ الواحد مدلولات غير متناهية، ويُقال لهذا القائل تريد اللُّزوم البيِّن فهو مختلف باختلاف الأشخاص ولا [3] يكاد ينضبط المدلول، وإن أردت مطلق اللُّزوم، فاللَّوازم لا تتناهى [4] ، فيمتنع

ص 744

إرادة اللَّفظ إيَّاها فلا يقع كلامه جوابًا.

…قلت لم أرَ التَّشاغل بالردِّ عليه، وأقول لمَن وقف على جوابي، إنَّما [5] قالوا إنَّ أدنى شيء مِن المناسبة يكفي [6] ، فكيف [7] مع وضوحها بما [8] قرَّرته؟! والله المستعان.

[1] في (د) و (ظ) «الحديث» .

[2] في الأصل و (ظ) و (د) بعدها بياض.

[3] في (س) «فلا» .

[4] في (س) «يتناهى» .

[5] في الأصل (( إنما ) ).

[6] في (س) «تكفي» .

[7] قوله «فكيف» ليس في (س) .

[8] قوله «بما» ليس في (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت