…قوله زُرارةُ بنُ أبيْ أوفى عن أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه قال «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ ... » الحديثَ.
…قال الْكِرْمَانِيُّ إنَّما قال برفعه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ليكون أعمَّ مِن أنَّه سمعه منه أو مِن صحابيٍّ آخر عنه.
…قال (( ح ) )لا اختصاص لذلك بهذه الصِّيغة؛ بل الاحتمال بعينه يقع في قوله «قال» و «عن» ونحوهما، وإنَّما يقع الاحتمال إذا قال سمعت، وليس المراد من هذه الصيغة إلا أنَّها كناية عن قوله قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، إمَّا أنهَّا يراد منها التردُّد بين أن يكون الصَّحابيُّ سمع ذلك الحديث مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أولا، فليس مقصودًا منها.
…قال (( ع ) )غرض هذا القائل تحريش على الْكِرْمَانِيِّ، وإلَّا فلا حاجة إلى هذا الكلام؛ لأنَّه ما ادَّعى الاختصاص، ولا قوله ذلك ينافي غيره يُعرَف بالتأمُّل.
…قلت صيغة الحصر في قوله إنمَّا يساعده [1] ما قاله (( ح ) )، والله أعلم.
…قوله في حديث عُروةَ عن
ص 756
عائشةَ في قتل والد حُذيفة فقال حُذيفة «غفر الله لكم» ، قال عروة فو الله مازالت في حذيفة منها بقية خير حتَّى لقي الله عزَّ وجلَّ، قال قوله «ما زالت في حذيفة منها» [2] أي مِن قتل أبيه بقيَّة، أي بقيَّة حُزن وتحسُّر مِن قتل أبيه.
…قال (( ح ) )وهم الْكِرْمَانِيُّ في تفسيره، والصَّواب في المراد أنَّه حصل له خيرٌ بقوله للمُسْلِمين الَّذين [3] قتلوا أباه خطأ «غفر الله لكم» ، واستمرَّ ذلك الخير ببركة هذا القول إلى أن مات.
…قال (( ع ) )نسبة الْكِرْمَانِيِّ إلى الوهم وهم [4] ، والأقرب ما [5] فسَّره به؛ لأنَّه تحسَّر غاية التحسُّر على قتل أبيه على يد المُسْلِمين على ما لا يخفى.
…كذا قال، ولم [6] ينكر (( ح ) )أنَّه تحسَّر إنَّما أنكر تفسير «خيرٍ» بالتحسُّر.
[1] في (س) «ليساعده» .
[2] قوله (( بقية خير حتى لقي الله عز وجل، قال قوله ما زالت في حذيفة منها ) )زيادة من (س) .
[3] في (س) «الذي» .
[4] قوله «وهم» ليس في (س) .
[5] قوله «ما» ليس في (س) .
[6] قوله «لم» ليس في (س) .