…قوله في حديث أبي هريرة في قصَّة قاتلِ خُبَيْبِ [2] بْنِ عَدِيٍّ.
…ذكر ابن بطَّال أنَّ اسمَ المرأة الَّتي استعار [3] خبيبٌ [4] منها الموسى [5] جُوَيْرِية.
…قال (( ح ) )يحتمل أنَّه لما
ص 533
رأى في كلام أبي إسحاق أنَّها مَوْلَاةُ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ أطلق عليها جُوَيْرية [6] ، لكونها أَمَةً، أو وقعت له روايةٌ سُميَّتْ فيها جويرية.
…قال (( ع ) ) [7] الثَّاني له وجه، والاحتمال الأوَّل بعيد.
…قوله في حديث أنس «أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بعث خالَد، قال لوبا [8] قَرِيبًا حتَّى آتيهم فإنْ أنهوني [9] كُنْتُمْ، وَإِن قتَلُونِي أثبتم [10] أصْحَابَكُمْ» .
…قال (( ح ) )في قوله «كنتم» اكتفاء [11] ، والتَّقدير كنتم كذلك.
…قال (( ع ) ) [12] إنْ أراد [13]
قوله (( أراد ) )زيادة من (س) .
اكتفاء كان على الأكثر، فلا يجوز إلَّا إذا كان تامَّة.
…قلت وقع في رواية أبي نُعَيْم في «المستخرج» «كنتم قريبًا مني» ، أي فيحصل لكم العلم بذلك.
…قوله في مرسل عروةَ في قصَّة الَّذين قُتِلُوا ببئرِ معاوية قال وأُصيب فيهم عروة بن أسماء بن الصَّلْت، فسُمِّي [14] به عروة ومنذر بن عمرو سُمِّيَ [15] به منذرًا.
…قال (( ع ) ) [16] عروة والمنذر كلاهما ولد الزُّبير بن العَوَّام، ذكر عروة في هذه القصَّة أنَّهما سُمِّيا باسم الصَّحابيين اللَّذيْن قُتلا يوم بئر معونة.
…وقوله سُمِّيَ به منذرًا، كذا وقع بلفظ «سُمِّي» على البناء للمجهول وبنصب [17] «منذرًا» ، والصَّواب
ص 534
الرَّفع، ويحتمل أن تكون الرِّواية بفتح السِّين، وفاعل «سُمِّي» هو الزُّبير.
…قال (( ع ) ) [18] لا يُعمل بهذا الاحتمال في إثبات [19] هذه [20] الرِّواية، وفيه إضمار قبل الذِّكْر.
…غزوةُ الْخَنْدَقِ
…في قوله في حديث ابن عمر «عرضَهُ يوم أُحُدٍ وهو ابن أربع عشرة فلم يُجِزْهُ أي لم [21] يُمْضِه» [22] .
…وقال الكِرْماني مِن الإِجازة وهي الإنفال [23] ، أي لم يُسْهِم له، ويردُّه أنَّه لم يكن في غزوة الخندق غنيمة يحصل منها نِفَالٌ [24] .
…قال (( ع ) ) [25] إنَّما هي عند الكِرْماني، وهي الأنفاذُ [26] بالذَّال المعجمة بدل اللَّام.
…قلت إنْ كان كذلك فلا اعتراض.
…قوله في حديث جابر «وبقيَ بقيَّةٌ فقال _أي النبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم_ كُلِي [27] هَذَا وَأَهْدِي» .
…قال (( ح ) ) [28] بهمزة قطع مفتوحة، فعل أمر للمرأة مِن الهديَّة.
…قال (( ع ) )بل هو مِن الإِهداء.
…قوله في حديث جابر «فأخذ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الْمِعْوَلَ» بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو.
…قال (( ح ) )هو الْمِسْحَاة [29] .
…قال (( ع ) ) [30] هذا غير صحيح؛ بل الْمِعْوَلُ الفأْسُ، والمِسْحَاةُ المجْرَفَةُ، رواه أحمد بلفظ «فأخذ المعول أو المسحاة [31] » .
…قلت بل هذا يؤيد قول (( ح ) ) [32] .
…غزوةُ ذاتِ الرِّقاع [33]
…قوله في حديث
ص 535
جابر «صلَّى بأصحابه في الخوفِ في غزوة السَّابعة» .
…قال (( ح ) )هو مِن إضافة الشَّيء إلى نفسه على رأيٍ.
…قال (( ع ) ) [34] ينبغي أن يُقال هو مِن إضافة الشَّيء إلى نفسه بتأويل.
…قوله فيه وقال ابن إسحاق سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ سَمِعْتُ جَابِرًا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ فلمْ يكن، فقال [35] وأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فصلِّى النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ركعتي الخوف.
…قال (( ح ) )لم أرَ هذا الَّذي ساقه عن ابن إسحاق هكذا في شيء مِن كتب المغازي ولا غيرها.
…قال (( ع ) ) [36] لا يلزم مِن عدم رؤيته في موضع مِن المواضع عدم رؤية [37] البخاري ذلك في موضع لم يطَّلع عليه القائل؛ لأنَّ اطِّلاعه لا يقارب أدنى اطِّلاع البخاري ولا إلى شيء مِن ذلك.
…قلت عليه الإدراء، فغفل عن المراد، وذلك أنَّ (( ح ) )لم يُرد بكلامه الرَّدَّ على البخاري، وإنَّما كان تصدَّى لوصل التَّعاليق الَّتي في البُخاري فلم يجدْ سند هذا الموضع مذكورًا في شيء مِن تصانيف البخاري الَّتي وقف عليها،
ص 536
ولا في شيء ممَّا وقف عليه مِن الجوامع والمسانيد والأجزاء المنثورة، فقال هذا الكلام اعتذارًا عن شركة ذكر مَن وصل هذا التَّعليق كعادته لسعة همَّة مَن يقع له بعد ذلك على إلحاقه تكميلًا للفائدة.
…وقد قال (( ح ) )متِّصلًا بقوله لم أرَه مِن رواية ابن إسحاق إلَّا أن يكون البخاري اطَّلع على ذلك مِن وجه آخر لم يقف عليه، أو وقع في النُّسخة تقديم وتأخير، ولم أرَ مَن نبَّه على ذلك في هذا الموضع. انتهى.
…وما درى [38] أنَّه يأتي مِن آخر كلامه بألفاظه حتَّى لفظه، قلت وينسخ [39] جميع ذلك في كتابه غير ناسِبٍ لشيء منه إليه، حتَّى إذا طعن [40] بموضع يظنُّ أنَّ عليه فيه اعتراضًا أو مؤاخذة أو ما طغى القلم به أو جرى ممَّن ليس بمعصوم مِن الخطأ والنسيان، وكأنَّه ظفر بكنزٍ عظيمٍ، فلا يزال يرعد ويبرق ويزعج ويخنق، وأكثر ما يقع له مِن ذلك يكون [41] الأوَّل عذرًا [42] ولكن يغطي على عين هذا المعترض غشاء، والبغض [43] والازْدراء والتنقيص، فينطلق لسانه بغير رويَّة [44] ، اللَّه حصيب [45] كلِّ ظالم؛ بل لا أزال أحمد اللَّه كثيرًا على ما أنعم [46] به عليَّ مِن أنَّه لم يقتصَّ [47]
ص 537
للتَّتبُّع [48] معائب كتابي إلَّا مَن لا يهتدي في غالب اعتراضاته إلى الصَّواب، فللَّه الحمد، للَّه الحمد [49] .
…قوله وقال معاذ حدَّثنا هشام حدَّثنا ... [50] عن ابن الزُّبير عن جابر «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلٍ [51] ، فَذَكَرَ صَلاَةَ الخَوْفِ» .
…قال (( ح ) ) [52] وقع عند النَّسفي قال معاذ بن هشام حدَّثنا هشام، وفيه ردٌّ على أبي نُعَيْم ومَن تبعه في الجزم [53] بأنَّ معاذًا هذا هو ابن [54] فَضَالَة شيخ [55] البخاري.
…قال (( ع ) ) [56] وقوع معاذٍ بغير نسبةٍ يحتملُ الوجهين، ويترجَّحُ قول أبي نُعيم حيث قال حدَّثنا هشام، ولم يقل حدَّثنا أبي، وكلٌّ مِن معاذ وهشام ذكر مجرَّدًا.
…قلت فإذا وجدنا الرَّاوي الثِّقةَ قد نسب معاذًا الْتَبَس، يتوجَّهُ التَّعقُب على مَن جزم بأنَّه ابن هشام، فانْظرْ وتعجَّب.
…قوله «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلٍ [57] ، فَذَكَرَ صَلاَةَ الخَوْفِ»
…قال (( ح ) ) [58] قيل أراد أنَّ روايات [59] جابر مقتضية على أنَّ الغزوة الَّتي وقعت فيها صلاة الخوف هي غزوة ذات الرِّقاع، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ رواية هشام على أبي الزبير يدلُّ [60] على أنَّه حديث آخر في غزاة أُخرى، وقد بيَّن ذلك الطَّيالسي عن هشام، فذكر صلاة الخوف كالَّتي في غزوة
ص 538
عُسْفَان، لا غزوة ذات الرِّقاع.
…قال (( ع ) )لا نسلِّم ذلك؛ لأنَّه ذكر قبلُ عن جابر قال «خَرَج النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى ذات الرِّقاع» [61] .
…قلت مَن منع أن يكون عند جابر حديثان مختلفان؟!.
[1] قوله «باب غزوة الرجيع» غير واضحة في (د) .
[2] في (ظ) «حبيب» .
[3] في (س) «استعاد» .
[4] في (ظ) «حبيب» .
[5] في (س) «موسى» .
[6] في (س) «جويرة» .
[7] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[8] في (د) «كونا» ، وفي (س) «يومًا» .
[9] في (س) و (د) (( أمنوني ) ).
[10] في (د) و (س) و (ظ) «أتيتم» ، والعبارة في (د) «كُونَا قَرِيبًا حتَّى آتِيَهمْ، فإنْ آمَنُونِي، كُنْتُمْ وَإِن قتَلُونِي أتَيْتُمْ» ، وفي (س) «يومًا قريبًا حتى آتيهم، فإنْ آمَنُونِي، كُنْتُمْ وَإِن قتَلُونِي أتَيْتُم» .
[11] في (ظ) (( لكتفا ) )، وفي (س) (( يكتفأ ) ).
[12] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[13] قوله (( أراد ) )زيادة من (س) .
[14] في (س) «فيسمى» .
[15] في (س) «يسمى» .
[16] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[17] في (س) «وينصب» .
[18] قوله « (( ع ) )» ليس في (د) و (س) و (ظ) .
[19] قوله «إثبات» ليس في (د) .
[20] قوله «هذه» ليس في (س) .
[21] في (س) «ولم» .
[22] في (س) «يخصه» .
[23] في (س) «الأثقال» ، وفي (ظ) «الأنقال» .
[24] في (س) «قبل» .
[25] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[26] في (س) «لأنفاذ» .
[27] في (س) «كل» .
[28] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[29] في (س) «المسحات» .
[30] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[31] في (س) «المسحات» .
[32] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[33] قوله «غزوة ذات الرقاع» غير واضحة في (د) .
[34] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[35] في (د) «قتال» .
[36] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[37] في (س) «رواية» .
[38] في (س) «روى» .
[39] في (س) «ينسج» .
[40] في (س) «ظفر» .
[41] في (س) و (د) «بكون» .
[42] في (س) «عذر» .
[43] في (س) «النقص» بدل «والبغض» وسقطت الكلمة كلها من الأصل.
[44] في (ظ) «رؤية» .
[45] في (د) و (س) (( حسيب ) ).
[46] في (س) «نعم» .
[47] في (س) «يقبض» .
[48] في (د) و (س) «لتتبع» .
[49] قوله «الحمد» ليس في (د) .
[50] بياض في الأصل والكلام متتابع في غيره.
[51] في (س) «ينخل» .
[52] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[53] في (س) «بالجزم» .
[54] قوله «ابن» ليس في (ظ) .
[55] في (س) «الشيخ» .
[56] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[57] في (س) «ينخل» .
[58] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[59] في (س) «الروايات» .
[60] في (د) (( بدل ) ).
[61] قوله «ذلك؛ لأنه ذكر قبل عن جابر قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذات الرقاع» ليس في (س) .