…قال (( ح ) )بعد أنْ ذكر الآثار المنقولة مرفوعها وموقوفها [2] في تفريق [3] الأصابع على الركب في الركوع وأثر ابن عباس في التطبيق، وأَثَرَي عمر وسعد بن أبي وقاص [4] في أنَّ ذلك كان أولًا ثُمَّ أُمروا بوضع الكفين على الركبتين، وأثر عليٍّ «إن شئت وضعت كفيك على ركبتيك، وإن شئت طبقت» هو ظاهر في أنَّ عليًا كان يرى التَّخيير، فإمَّا مَن [5] لم يبلغه النَّهي كما لم يبلغ ابن مسعود، وإمَّا مَن [6] بلغَه لكن حمله على التنزيه، لا على التحريم.
…قال (( ع ) )بعد أن استبعد كون ابن مسعود لم يبلغه النهي لكونه قديم الإسلام، وكان صاحب نعل رسول الله عليه وسلم ولم يفارقه حتَّى مات، فحملُه على أنَّهُ لم يبلغه النَّهي مع ذلك بعيد، لكن يُحمل إمَّا على كراهة التَّنزيه أو التَّخيير يعني كعليٍّ؛ لأنَّ التخيير
ص 260
ينافي الكراهة، ثُمَّ ذكر جميع ما ذكره (( ح ) )غير مناسب [7] منه إليه [8] شيئًا، فمَن [9] أراد أن يُنزِّه بصرَه فليقابل كلامه بكلام السابق، وصنع في باب يُكبِّر وهو ينهض [10] بين السَّجدتين، مثل هذا وأسند وذكر في أوَّل باب سنَّة الجلوس كلامًا يتعلَّق بأمِّ الدرداء هل المراد به الكبرى أو الصُّغرى؟ واستدلَّ (( ح ) )على أنَّها الصغرى بأنَّ الأثر مِن رواية مكحول عنها، وهو أدرك الصُّغرى ولم يدرك الكبرى.
…وردَّه [11] (( ع ) )بأنَّ الكبرى صحابية، فالظَّاهر أنَّهُا المرادة؛ لأنَّها احتجَّ [12] بفعلها ونسب إلى مُغلطاي وابن الملقِّن أنَّهُما قالا إنَّها الكبرى، وليس ذلك فيما ساقه مِن كلامهما مع أنَّ (( ح ) ) [13] أشار إلى جواب هذا فإنَّ البُخاريَّ يورد آثار فقهاء التَّابعين للتَّقوية، لا للاحتجاج، وكانت القرينة التي ذكرها (( ح ) )أقوى فتَرجِّح [14] قوله.
[1] في (س) «الكف» .
[2] قوله «وموقوفها» ليس في (س) .
[3] في (س) «تفريع» .
[4] في (س) «وبن سعد بن وقاص» .
[5] قوله «من» ليس في (د) .
[6] قوله «من» ليس في (س) و (د) ، والعبارة مضطربة في الأصل و (ظ) .
[7] في (د) و (س) «ناسب» .
[8] قوله «إليه» ليس في (س) .
[9] في (س) «من» .
[10] في (د) «نهض» .
[11] قوله «ولم يدرك الكبرى ورده» في (س) «ولم يذكر الكرماني وروده» .
[12] في (د) «حتج» ، وفي (س) «جنح»
[13] قوله « (( ح ) )» ليس في (س) .
[14] في (س) «فرجح» .