…قوله «خسفت الشمس على عهد رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فصلى» فيه دليل على أنَّهُ كان على وضوء.
…قال فيه نظر؛ لأنَّ في السياق حذفًا لما ثبت في رواية ابن شهاب «فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه» وفي لفظ «فرجع ضحى فمرَّ بين الحِجر ثُمَّ قام فصلَّى» . وإذا كانت هذه الأفعال في الخبر فحذفت جاز أن يكون فيه «فتوضأ» ولا يكون نصًّا أنَّهُ كان على وضوء.
…قال (( ع ) )هذا الَّذي ذكره
ص 280
لا يدلُّ على أنَّهُ كان على الوضوء ولم [1] يكن، ولكن حاله وجلالة قدره يستدعي كونه على محافظة الوضوء.
…قوله «فخطب الناس»
…قال العجب أنَّ مالكًا روى حديث هشام بن عروة وفيه التَّصريح بالخطبة ولم يقل به أصحابه.
…قال (( ح ) )اللَّام فيه للعهد، أي الصَّلاة الَّتي تقدَّمت على الخطبة وهي الصَّلاة الخاصة، ولم يصبْ مَن استدلَّ به على مطلق الصلاة.
…قال (( ع ) )الذي استدل [2] به على مطلق الصلاة هو المصيب؛ لأنَّ الصلاة إذا ذُكرت تنصرف إلى الصَّلاة المعهودة فيما بينهم ولا مذهب [3] الأذهان إلى خلاف ذلك.
…فالعجب مِن غير المصيب يردُّ كلام المصيب.
…قوله وكان يحدث كَثِيرُ ابْنُ عباس ... إلى أن قال قال _يعني عروة_ أجل، _يعني أخاه عبد الله بن الزُّبير_ أخطأ السُّنَّة.
…قال (( ح ) )اعترض بعض الحنفيَّة بأنَّ عروة تابعيٌّ، وعبد الله صحابي فالأخذ بقوله أولى، وجوابه أنَّ صنيع عبد الله وإن تأدَّى به أصل السُّنَّة؛ لكونه قصر عن كمال السُّنَّة فيحتمل أن يكون لم يقصد ذلك لكونها لم تبلغه.
…قال (( ع ) )عروة أحقُّ بالخطأ مِن عبد الله الصَّاحب الَّذي عمل بما علم، وعروة أنكر ما لم يعلم، ولا نسلِّم بجزم أنَّهُا لم تبلغه لاحتمال أنَّهُ بلَغه خبر عائشة فاختار حديث أبا بكر لموافقته القياس.
[1] في (د) و (ظ) «وضوء أو لم» .
[2] ما بين معقوفين ليس في (س) .
[3] في (ظ) (( تذهب ) ).