…قال (( ح ) )قال الدَّاوديُّ في الحديث «أَبْغَضُ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ خَالِدٌ ومَاَلِكٌ» وذلك أن أحدًا ليس يخلَّد والمالك هو الله تعالى.
…ثم قال وما أُراه محفوظًا؛ لأنَّ بعض الصَّحابة كان اسمه خالدًا ومالكًا، قال وفي القرآن تسمية خازن النَّار مالكًا، قال والعباد وإنْ كانوا يموتون فإنَّ الأرواح لا تفنى، ثمَّ تعود الأجسام التي كانت في الدنيا وتعود فيها تلك الأرواح، ويخلَّد كلُّ فريق في أحد الدَّارين. هذا آخر كلامه.
…وأورده شيخنا ابن المُلَقِّن عنه ... إلى قوله كان اسمه خالدًا ومالكًا، فتُعقِّب بقوله قلت هذا عجيب، ففي الصَّحابة خالد فوق السَّبعين ومالك في الصَّحابة [1] فوق المائة.
…والعباد وإن كانوا ... إلى آخره، فأدرج قوله والعباد في كلامه وهو في الأصل بقيَّة كلام الداودي.
…وقال [2] (( ع ) )قال صاحب «التَّوضيح» هذا عجب وساقه إلى آخره، تقليدًا ولم يفصِّل.
…ثم قال (( ح ) )احتجاجه بجواز التَّسمية بخالد بما ذكر أنَّ الأرواح لا تفنى، فعلى تقدير التَّسليم ليس بواضح؛
ص 710
لأنَّ الله تعالى قال لنبيِّه {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء 34 والخلد [3] البقاء الدائم بغير موت، فلا يلزم مِن كون الأرواح لا تَفنى أن يُقال لصاحب الرُّوح بعد أن مات خالدٌ [4] ، وإنَّما يقع له [5] بعد أن يُبعث بعد الموت.
…قال (( ع ) )اعتراضه غير واضح ولا وارد؛ لأنَّ نفي الخُلد ليس [6] مِن قبل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إنمَّا هو في الدنيا، والنتيجة التي نفاها [7] على تلك المقدِّمة الفاسدة ممتنعة، وهي قوله ولا يلزم ... إلى آخره؛ بل يلزم ذلك في الآخرة.
…قلت اجتمع في كلامه مع قلَّته إساءة ومكابرة وسوء فهم لا يخفى على مَن تدبَّر هذه القِطعة منه شيء، والله المستعان.
[1] قوله (( في الصحابة ) )زيادة من (د) و (س) و (ظ) .
[2] في (س) «قال» بلا واو.
[3] قوله (( الخلد ) )زيادة من (س) .
[4] في (س) «خالدًا» .
[5] في (س) «الخلود» .
[6] قوله «ليس» غير واضحة في (د) ،وفي (ظ) «لبشر» .
[7] في (د) «جناها» .