…قوله [1] «إنِّ امرأة مِن ولد جعفر» .
…قال (( ح ) )لم أعرف اسْمها، ولا المراد بجعفر ويغلب على الظَّنِّ أنَّ جعفرًا هو ابن أبي طالب، وتجاسر الْكِرْمَانِيُّ فقال هو جعفر بن محمَّد الصَّادقِ بن الباقرِ، وكان القاسمُ بن محمَّد جدُّ جعفر هذا لأمِّه. انتهى.
…وخَفِي عليه أنَّ القصَّة المذكورة وقعت وجعفر الصادق ... [2] ، لأنَّ مولده سنة ثمانين، وكانت وفاة عبد الرَّحمن بن زيدِ بن حارثةَ سنة ثلاث وتسعين، وقد وقع في نفس الخبر أنَّه أخبر المرأة بحديث خَنساءِ بنت حذامٍ [3] ، فكيف تُؤخذ امرأة في تلك الحال وأبوها ابن ثلاث عشرة سنة أو دونها؟.
…قال (( ع ) )هو أيضًا تجاسر حيث قال يغلب على الظَّنِّ أنَّه جعفر بن أبي طالب، والْكِرْمَانِيُّ لم يقل هذا مِن عنده، وإنَّما نقله عن أحد فلا ينسب إليه التَّجاسر، ويمكن أن يكون جعفر غير ما قالاه.
…قلت جعل مَن أخبر أنَّه ظنَّ ظنًّا قويًّا أنَّه تجاسر كمَن جزم
ص 777
بغير نقل، ودعواه أنَّ الْكِرْمَانِيَّ نقله يأباه كلام الْكِرْمَانِيِّ، فإنَّ لفظه قوله القاسِم هو ابن محمَّد ِبن أَبِي بَكْر الصدِّيق وجعفرٌ هو ابن محمَّد الباقر، وكانت أمُّ جعفرٍ هذا بنت القاسِم. هذه عبارته، ولم ينسب ذلك لغيره، وعلى تقدير أنْ يكون نقله عن غيره فقد ظهر فسادُه بما ذكره (( ح ) )، وتجويز (( ع ) )أن يكون جعفر آخر لا يأباه ظنُّ (( ح ) )حتَّى يُتعقَّب به عليه.
[1] قوله «في النكاح قوله» ليس في (س) .
[2] بياض في الأصول، ولعلها «صغير» .
[3] في (د) و (ظ) و (س) «خذام» .