…قال (( ح ) )ثبتت هذه الترجمة للمُسْتمليْ وحده بغير حديث، وكأنَّ المصنِّف أراد أن يخرِّج فيها حديث الباب الذي بعدَه [1] مِن وجه
ص 760
آخر؛ لأنَّه صالحٌّ لهما فلم يتَّفق أو تردَّد في التَّرجمتين فاقتصر الأكثر على أحدهما، وهي الَّتي تلي [2] هذه، وكتب المُسْتمْلي التَّرجمتين احتياطًا، فقد جمع أبو نُعيمٍ التَّرجمتين في باب واحد.
…وقال الْكِرْمَانِيُّ قالوا إنَّ البخاريَّ ترجم الأبواب، وأخلى مِن [3] كلِّ ترجمتين ليلحق الحديث، فلم يجد حديثًا منها، أو [4] لم يفِ عمرَه بذلك، وقيل بل أشار بذلك إلى ما نَقَلَ مِن الأحاديث التي ليست على [5] شرطه.
…قال (( ع ) )هذا الَّذي ذكره كلُّه تخمين وحسبان، أمَّا الوجه الأوَّل للكرمانيِّ فليس بسديد؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّه لا يكتب ترجمة حتَّى يقف على حديث يناسبها، وكذا وجهه الثاني.
…وأمَّا الثَّالث فأبعد منهما، فإنَّ الإِشارة تكون للحاضر، فكيف يطَّلع النَّاظر فيه أنَّ ههنا أحاديث ليست على شرطه؟!.
…وأمَّا قول (( ح ) )كتبها المُسْتملِي احتياطًا، فأيُّ احتياط هنا؟ هل كان لو ترك الكتابة يأثم؟.
…وأمَّا قوله والحديث صالح لهما، فليس بوجه [6] أصلًا؛ لأنَّ لفظ المتن «الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» فالعبد الذي أعتقه له [7] ، وله ولاؤه أيضًا، فأين الاشتراك بين الترجمتين؟ والصَّواب أن يُقال إنَّ هذه الترجمة ليست مِن وضع البخاريِّ، ولهذا لم يكتب عنه غير المُستَمْليْ مع أنَّ في ثبوتها عنه نظر [8] .
[1] في (س) «بعد» .
[2] قوله (( تلي ) )زيادة من (س) .
[3] في (س) «بين بين» .
[4] في (س) «و» .
[5] في (س) «في» .
[6] في (س) «يوجد» .
[7] قوله «له» ليس في (س) .
[8] في (د) و (ظ) «نظرًا» .