…ذكرَ حديثَ الْمُصَرَّاةِ.
…قال (( ح ) ) [3] قالت الحنفيةُ هو خَبَرٌ وَاحِدٌ لَا يُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ، مُخَالِفٌ لِقِيَاسِ الْأُصُولِ الْمَقْطُوعِ بِهِ، فَلَا يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ.
…والجوابُ أنَّ المحذورَ مخالفةُ الأصولِ وهي الكتابُ والسُّنةُ والإجماعُ والقياسُ، والأوَّلانِ هما في أصلِ الحنفيَّةِ للآخرين؛ لأنَّهما يرجعانِ إليها، فالقياسُ فرعٌ عن الكتابِ والسُّنَّةِ، ومستندُ الإجماعِ الكتابُ والسُّنَّة، فالحديثُ أصلٌ برأسهِ، فلا يُقالُ إنَّ الأصلَ يُخالفُ نفسَه، وإنْ خالفَ فرعَه، فكيفَ يُردُّ الأصلُ بالفرعِ.
…ثم نُقِلَ عن ابنِ السَّمْعَانيِّ [4] أنَّ الخبرَ إذا ثبتَ فهو أصلٌ مِن الأصولِ، ولا يحتاجُ إلى عرضهِ على أصلٍ آخر.
…قال (( ع ) ) [5] لم تَقُلِ الحنفيَّةُ ما نَقَلَهُ عنهم، وإنَّما قالوا القياسَ أصلٌ مِنَ الأصولِ، ثمَّ ساقَ ما اعتذروا به، وأطالَ فيه، ولم يخلصْ مِن عهدة هذا الإيراد.
…وقوله «ولْيردُّ مَعَها» .
…قال (( ح ) ) [6] يجوزُ أن تكونَ «مع» بمعنى «بعد» ، كقوله {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ} [النمل 44.
…قال (( ع ) ) [7] ما رأيتُ في كتبِ القومِ ما يدلُّ على أنَّ «مع» تَرِدُ بمعنى «بعد» .
[1] قوله «باب» غير واضحة في (د) .
[2] في (س) «تجعل» .
[3] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[4] في (س) «سمعاني» .
[5] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[6] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) ، وليس في (س) .
[7] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .