…قال (( ع ) )في الكلام على حديث عائشة أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ اعتكف معه بعض أزواجه وهي مستحاضة.
…قال (( ع ) )فإن قلت قال ابن الجوزي ما عرفنا مِن أزواج النَّبيِّ صلى الله غليه وسلم مَن كانت مستحاضة، والظَّاهر أنَّ عائشة أشارت بقولها مِن نسائه إلى [1] أيٍّ مِن النِّساء المتعلِّقات به، وهي أمُّ حبيبة بنت جحش أخت زبيب بنت جحش زوج النَّبيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ.
…قلت كأنَّ ابن الجوزي قد ذهل عن الروايتين في هذا الباب إلى آخر الكلام على ما يتعلَّق بذلك، فأخذه برمَّته مِن كلام (( ح ) )إلى أن وصل إلى قول (( ح ) ).
…قوله وزعم أنَّ عائشة رأتْ ماء العصفر.
…قال (( ح ) )هو العنعنة أي حدَّثني عكرمة عن عائشة بكذا، وزعم عكرمة أنَّ عائشة رأت فهو موصول، وأبعد مَن زعم أنَّه معلَّق.
…قال (( ع ) )أراد الرَّدَّ على الكِرْمَاني فإنَّه قال وهذا إمَّا تعليقٌ مِن البخاري، وإمَّا مِن بقية قول خالد فيكون مسندًا وهو [2] عطفٌ مِن جهة المعنى على عكرمة، أي قال خالدٌ كان عن عكرمة أي
ص 207
قال عكرمة.
…قال (( ع ) )وجه [3] الكلام مع الكِرْمَاني فلا وجه لردِّه كذا قال، وأي [4] ردٍّ هنا إنَّما قال (( ح ) )أبعد؛ لأنَّ الأوَّل أظهر فهو أقرب، ولم ينفِ الاحتمال، فانظرْ إلى مَن يأخذ كلام مَن تقدَّمه بألفاظه ولا ينسب إليه شيئًا بل يعبِّر بقوله قلت، والذي قال إنَّما هو مَن أغار على كلامه حتَّى إذا ظنَّ أنه من [5] لا يسامحه فيها؛ بل يظهرها ويعيبها، ولو كان لها وجهٌ مِن الصَّواب، فلله الأمر.
[1] في (س) «أي» .
[2] في (د) و (س) و (ظ) «أو هو» .
[3] في (د) و (س) و (ظ) «ووجه» .
[4] في (س) «أي» بلا واو.
[5] قوله «من» ليس في (س) .