…وقال لي عَياشٌ حَدَّثَنَا عبدُ الأعلى، حَدَّثنا يُونسُ عنِ الحسنِ مثله أي «أفطرَ الحاجِمُ والْمَحْجُومُ» قيل له عنِ [2] النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم؟ قال [3] نعم، ثم قال اللَّه أعلم.
…قال (( ح ) )حَمَلَ الْكِرْمَانِيُّ جَزْمَهُ، أي بقوله نعم عَلَى وُثُوقِهِ بِخَبَرِ مَنْ أَخْبَرَهُ بِهِ، وَتَرَدُّدُهُ [4] لِكَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ فَلَا يُفِيدُ الْيَقِينَ، ولا يَسْتَلِزمُ التَّردُّدَ.
…قلتُ لمْ يَنْحَصِرِ التَّردُّدُ بينَ اليقينِ والظَّنِّ، بلْ بينَ الصِّحةِ وعدمِها؛ لأنَّ الذي أخبرَ الحسنَ يُحْتَملُ أنْ يكونَ مَا خبر [5] عنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أو إرسالُه عنه، والواسطةُ يحتملُ [6] أنْ يكونَ ثقةً أو أنْ لا يكونَ ثقةً، فجزمَ بقوله نعم؛ لكونِ الَّذي حدثَهُ بهِ قالَ له عنِ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، وتردده [7] بقولهِ اللَّهُ أعلم؛ لاحتمالِ أنْ لا يكونَ ناقله له ثقة.
[1] قوله «بابٌ الْحِجَامَةُ» غير واضحة في (د) .
[2] قوله «عن» ليس في (س) .
[3] قوله «قال» ليس في (س) .
[4] في (س) و (ظ) «ويردده» .
[5] في (س) «أخبر» .
[6] قوله «يحتمل» ليس في (س) .
[7] في (س) «وتردّه» .