فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 967

…إلى أنْ ذكر حديث أبي هريرة «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْش» .

…قال (( ح ) )تقدَّم في أواخر أحاديث الأنبياء في ذكر مريم عليها السَّلام قول أبي هريرة في آخره «ولم تركب مَرْيَم بِنْت عِمْرَان بَعيرًا قطُّ» ، وكأنَّه أراد إخراج مريم عن هذا التفضيل، وكأنَّه جواب عن سؤال تقديره هذا، فيلزم مِن ظاهره فضل نساء قُرَيْش على مريم، ولا شكَّ أنَّ لمريم فضلًا، وأنَّها أفضل مِن جميع نساء قُرَيْش إنْ ثبت أنَّها نبيَّة، ومِن أكثرهنَّ إن لم تكن نبيَّة.

…قال (( ع ) )بعد أن تصرَّف في هذا [1] الكلام بالإِجحاف ما نصُّه فإن قلت كيف تكون نساء قُرَيْش أفضل مِن

ص 608

مريمَ أمِّ عيسى، ولا سيَّما على قول من يقول إنَّها نبيَّة؟

…قلت أجاب بعضهم أنَّ في الحديث «خير نساء ركبن الإِبل» ومريم لم تركب بعيرًا.

…قال (( ع ) ) [2] هذا جوابٌ لا يجدي، وقد أطنبَ هذا القائل هذا كلَّه، كذا قال [3] غير واف، ويمكن أن يُجاب على هذا بقوله «صالح نساء قُرَيْش» ومريم ليست مِن قُرَيْش، وقد يُقال يعني بناتهنَّ. انتهى.

…وهذا أخذه مِن قول (( ح ) )أيضًا، ويمكن أن يُقال الحديث إنَّما سيق في معرض الترغيب في نكاح القُرشيات؛ فليس فيه التعرُّض لمريم وغيرها ممَّن مضى في زمانهنَّ.

[1] قوله «هذا» ليس في (س) .

[2] قوله « (( ع ) غير واضح في (د) .

[3] قوله «قال» ليس في (د) و (ظ) و (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت