…قوله وقال يحيى الزَّرابيُّ الطَّنَافِسُ، والطَّنَافس عِتَاقُ [1] الزَّرَابِيِّ، مَبْثُوثةُ كثيرةٌ.
…قال الكِرْماني هو يحيى القطَّان إذ هو راوي الحديث، الحديث [2] المذكور قبل في مناقب أبي بكر.
…قال (( ح ) )هو يحيى بن زياد الفَرَّاء، ذكر ذلك في كتابه «معاني القرآن» له، وظنَّ الكِرْماني أنَّه القطَّان فجزم بذلك، واستند إلى أنَّ الحديث مِن روايته.
…قال (( ع ) ) [3]
قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
قول الكِرْماني هو الأقرب؛ لأنَّ
ص 511
كثيرًا مِن الرُّواة يفسِّرون الأحاديث الَّتي يروونها، وقوله إنَّ الجميع كلام يحيى الفرَّاء يحتاج إلى دليل، والَّذي يظهر أنَّ قوله «مبثوثة» كثيرة، مِن كلام البخاري.
…قال (( ح ) )استطرد المصنِّف كعادته، فذكر معنى الزَّرابيِّ الواردة في القرآن.
…قال (( ع ) ) [4] هذا يدلَّ على أنَّه مِن كلام البخاري، ويرد عليه نسبته إلى يحيى.
…قوله في حديث سعد بن أبي وقاص «استأذنَ [5] عمرٌ على النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وعنده نسوةٌ مِن قريش» .
…قال (( ح ) )هم أزواجه، والمراد أنهنَّ يطلبن منه أكثر ممَّا يعطيهنَّ، ويبعد قول الدَّاوديِّ [6] أنهنَّ يكثرن الكلام عنده، فقد وقع التصريح في حديث جابر «أنهنَّ يطلبن النَّفقة» .
…قال (( ع ) ) [7] الأظهر ما قاله النَّووي؛ لأنَّ الضَّمير المنصوب في قوله [8] «يستكثرنه» [9] أي يطلبن كثيرًا مِن كلامه؛ لأنَّ الضمير في «يستكثرنه» [10] يرجع إلى الكلام، ولا نُسَلِّم أنَّ حديث جابر يؤيِّد ما قال؛ لأنَّ حديث سعد غير حديث جابر.
…قوله «أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ» .
…قال (( ح ) ) [11] هو مِن جانب النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بالنسبة إلى ما أمر به مِن الإغلاظِ على الكفار.
…قال (( ع ) )هذا لا يقتضي أن يكون صفة لازمة، وإنَّما يوجد عنده [12]
ص 512
الإنكار على الكفار فقط.
…قلت وما ادَّعى أحدٌ أنها صفةٌ لازمةٌ في عمر، ثمَّ قيل إن أفظَّ بمعنى الفَظَّ [13] .
…قال (( ع ) )قائل ذلك هو الكِرْماني، وقال لا نظر فيه؛ لأنَّ هذا باب واسع في كلام العرب.
…قوله في حديث أنس «أن رجلًا سأل عن السَّاعة» .
…قال (( ح ) )وقع عن [14] الدَّارقطني مِن حديث ابن مسعود أنَّه الأعرابي الَّذي بالَ في المسجد، فدل على أنَّه السَّائل مِن حديث أنس.
…قال (( ع ) )لا دليل واضح هنا؛ لاحتمال تعدُّد السَّائل.
…قلت إنَّما قال (( ح ) )عقب حكايته عن ابن بَشْكُوال أنَّه فسَّر السَّائل الأشعريَّ أو أبي ذرٍّ، فقال في [15] التَّعَقُّبِ [16] عليه وقع في حديث أنسٍ أنَّ السَّائل أعرابيٌّ، وفي الدَّارقُطني مِن حديث ابن مسعودٍ أنَّه الَّذي بال في المسجد، وتقدَّم في الطَّهارة أنَّ اسم الَّذي بال [17] في المسجد ذُو الْخُوَيْصِرَةِ الْيَمَانِيُّ، فدلَّ على أنَّه السَّائل في حديث أنس؛ لأنَّ ذا الخويصرة أعرابيٌّ بخلاف أبي موسى وأبي ذرٍّ.
…قوله في حديث ابن عبَّاس «ثمَّ صحبت صَحَبتهم» _بفتحتين_ أي أصحاب النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ
ص 513
وأبي بكر.
…قلت مُسَلَّمٌ أنَّ «أصحاب» صيغةَ جمع، لكن لم يضف إلى هذا الجمع إلَّا اثنان، وهما النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر، فالنَّظرُ مُوَجَّهٌ.
…قوله في حديث عبد اللَّه بن عديِّ بن [18] الخِيار [19] .
… «قلت لا، ولكن خَلَصَ» بفتح المعجمة واللَّام، ويجوز ضمُّها بعدها مهملة.
…قال (( ع ) ) [20] أظنُّ ضمَّ اللَّام غير صحيح، وقد وقع في حديث الإِسراء «ثمَّ خلصت إلى مستوى» وضبط بفتح اللام.
…قوله في حديث ابن عباس في قصَّة قتل عمر «قلت إنَ شئت فعلنا، أي قتلنا الأَعْلَاج، فقال كذبتَ» .
…قال (( ح ) ) [21] أهلُ الحجازِ يطلقون «كَذَبْتَ» موضع «أَخْطَأْتَ» .
…قال (( ع ) )قرينةُ أنَّ كذبت موضع أخطأت غير موجَّه، كذا قال.
…قوله «فأسنده رجل إليه» .
…قال (( ح ) ) [22] يحتمل أن يكون ابن عباس.
…قال (( ع ) ) [23] إن كان مستنده كون ابن عباس في القصَّة له ذكر فلغيره أن يقول عمرو بن ميمون.
…ووقع في رواية مباركِ بنِ فُضَالة أنَّ عمرَ قال لابن عباس «ضعْ خَدِّي بالأرض» .
…قوله «وقال يَشْهَدُكُمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وليس له في الأمر شيء» .
…قال الكِرْماني كهيئة التَّعزية له، هو مِن كلام الرَّاوي، لا مِن كلام عمر.
…قال (( ح ) ) [24] لا أعرف مِن أين تهيَّأ له الجزم بذلك مع الاحتمال؟!.
…قال (( ع ) ) [25] لا نسلِّم أنَّ في كلامه ما يدلُّ على الجزم، ولم يبيِّن هذا القائل
ص 514
وجه الاحتمال.
…قلت لا يريد [26] هذا المعترض على الكلام [27] في الواضحات، أليس الذي يقول هو مِن كلام الراوي، ثم يؤكد ذلك بقوله لا مِن كلام عمر يكون جازمًا؟! أليس قول عمر يَشْهَدُكُمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قال الرَّاوي كالشَّارح لمراد عمر إنَّه لمَّا لم يجعله مِن أهل الشورى، أمر بأن يحضر مشاورتهم كالتَّعزية له [28] ، ويؤيِّده أنَّه لو كان كلام عمر ما احتاج إلى الكاتب [29] .
[1] غير واضحة في (س) و (ظ) والأقرب «غبار» .
[2] قوله (( الحديث ) )زيادة من (س) .
[3] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[4] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[5] في (س) «اسناد» .
[6] في (س) «الداؤودي» .
[7] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[8] قوله «لأن الضمير المنصوب في قوله» ليس في (د) و (س) .
[9] في (س) «يسكر به» .
[10] في (س) «يسكر به» .
[11] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[12] في (س) و (ظ) «عند» .
[13] في (س) «اللفظ» .
[14] في (د) و (ظ) «عند» .
[15] في (س) «فمن» .
[16] في (س) «التعقيب» .
[17] قوله (( بال ) )زيادة من (د) و (س) .
[18] قوله «بن» ليس في (س) .
[19] في (س) و (ظ) «الحبان» .
[20] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[21] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[22] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[23] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[24] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[25] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[26] في (س) «لا يزيد» .
[27] في (س) «المكابرة» .
[28] قوله «له» ليس في (س) .
[29] في (س) «الكاف» .