…ذكر حديث عروة عن عائشة وعن أمِّه أسماء بنت أبي بكر وعن غيرهما بطوله في الطَّواف بالبيت مع استمرار الإحرام.
…قال ذكر ابن بطَّال أنَّ معنى قول عروة في أوَّل
ص 348
حديث الباب «فلمَّا مسحوا الرُّكن حلُّوا» [1] أي لمَّا استلموا الحِجر وطافوا به [2] حلُّوا بدليل حديث ابن عمر الَّذي أردفه المصنِّف بالباب.
…قال ابن التين إنَّ [3] معنى قوله «فلمَّا مسحوا الركن» ، أي ركن المروة، وأمَّا ركن البيت فلا يحلُّ المحرم بمسحه حتَّى يسعى بين الصَّفا والمروة.
…قال (( ح ) )لا حاجة لتأويل الرُّكن بركن المروة؛ بل التَّقدير ما قرَّره ابن بطَّال بدليل رواية أبي الأسود محمَّد بن عبد الرَّحمن عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر عن أسماء، قالت اعتمرت أنا وعائشة والزُّبير وفلان وفلان [4] فلمَّا مسحنا البيت أحللنا.
…قال (( ع ) )بينه [5] ما قدر في قوله «فلمَّا مسحوا الركن وأتمُّوا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلُّوا» .
…قلت زاد لفظة «وحلقوا» ، ولا يخفى أنَّ ابن بطَّال لم يذكرها بناء على أنَّ الحلق ليس بنسك؛ بل استباحة محظور، وأمَّا مَن قال إنَّ الحلق نسكٌ، فإنَّها مقدمًا في كلامه أيضًا، مع أنَّ النووي ذكرها وساق كلامه [6] عقب ذكره لرواية محمَّد بن عبد الرَّحمن، والله المستعان.
[1] قوله «حلوا» ليس في (س) .
[2] قوله (( به ) )زيادة من (د) و (ظ) .
[3] قوله (( إن ) )زيادة من (س) .
[4] في (س) «وفلان فلان» .
[5] في (س) «نبَّه» .
[6] قوله «كلامه» بياض في (س) .