…قال (( ح ) )الْمُدُّ إناءٌ يسع رطلًا وثلثًا [1] بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم وخالف بعض الحنفية فقالوا المدُّ رطلان.
…قال (( ع ) )مذهب أبي حنيفة أنَّ المدَّ رطلان، وهذا القائل لم يبيِّن المخالِف مَن هو، وأبو حنيفة استدلَّ بحديث أبو جابر كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ
ص 166
يتوضأ بالرَّطلين، ويغتسل بالصَّاع ثمانية أرطال، وأخرجه [2] ابن عَدي.
…قال (( ح ) )وكأنَّ أنسًا لم يطَّلع على أنَّه صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ لم يغتسل في الغسل أكثر مِن ذلك، يعني خمسة أمدادٍ؛ لأنَّه جعلها النِّهاية.
…قال (( ع ) )أنس لم يجعل نهايةً لا يتجاوز عنها، وإنَّما حَكى ما شاهده، والحال يختلف باختلاف الحاجة.
…قلت فما وجه الاعْتراض؟!
…ثمَّ قال (( ح ) )فيه ردٌّ على مَن قدَّر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب كابْن شعبان مِن المالكية، وكذا مَن قال به الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المدِّ والصَّاع.
…قال (( ع ) )لا ردَّ على الحنفي؛ لأنَّه لم يقل بطريق الوجوب.
[1] في (س) «ثلاثًا» .
[2] في (س) و (ظ) «أخرجه» بلا واو.