…فيه ابن عمر «إذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ ... » الحديث.
…حكى ابنُ بطَّالٍ أنَّ المراد بالعرْض الإخبار بأنَّ هذا موضع جزائكم على أعمالكم، فإنَّ العرْض على شيء فَانٍ ممتنع، والعرْض الَّذي يدوم العرْض على الأرواح، واعتُرض عليه بأنَّ جعل العرْض عن أخبار الأرواح بذلك عدول عن الظَّاهر بغير مقتضٍ لذلك.
…والجواب بأنَّ سبب العدول أن الأبدان تفنى، والفاني حكمه حكم المعدوم، فلا يُتصوَّر العرض على المعدوم.
…وقال [1] (( ح ) )يؤيِّد الحمل على الظَّاهر أنَّ الخبر ورد عامًا في المؤمن والكافر، فلو اختصَّ العرض بالرُّوح لم يكن للكافر ولا للشَّهيد في هذا العرض فائدة؛ لأنَّ الشَّهيد مُنعَّم جزمًا، والكافر معذَّب، فإذا حمل على الرُّوح التي لها اتِّصال بالبدن ظهرت فائدة ذلك في حقِّ الجميع.
…قال (( ع ) )كون عموم الخبر يؤيِّد الحمل على الظَّاهر غير مُسْلَّم.
…كذا قال، وقد [2] أورد (( ح ) )في تقوية ما جوَّزه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ الذي أخرجه الطَّبرانيُّ وصحَّحه ابنُ حَبَّانَ في صفة السُّؤال في القبر وأنَّه [3] يُقال للمؤمن
ص 745
بعد أن يُفتح له باب مِن أبواب الجنة «هَذا مَقعدُك وما أعَدَّ اللهُ لكَ فيزدادُ فَرَحًا وسُرورًا ... » الحديث.
[1] في (د) و (س) «قال» .
[2] قوله «قد» ليس في (س) .
[3] في (س) «أنه» بلا واو.