فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 967

…قال (( ع ) )الَّذين أوجبوا الاستنشاق هم أحمد وإسحاق [1] وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر لظاهر الحديث، لكن ثبت النَّدب بدليل ما روى التِّرمذي والحاكم مِن قوله صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ للأعرابي «تَوَضَّأ كَمَا أَمَرَكَ اللهُ» فأحال عَلى الآية.

…قال (( ح ) )وجوابه احتمال أن يُراد بالأمر مَا هو أعمُّ مِن آية الوضوء، فقد أمر الله تعالى باتِّباع نبيِّه، ولم يحكِ أحدٌ ممَّن وصف وضوءه على الاستقصاء أنَّه ترك الاستنشاق ولا المضمضة، وقد ثبت الأمر بالمضمضة في «سنن أبي داود» وبإسناد [2] صحيح.

…قال (( ع ) )القرينة الغالبة ناطقة صريحًا بأنَّ المراد مِن قوله «كَمَا أَمَرَكَ اللهُ» الأمر المذكور في آية الوضوء، فإنِ استدلَّ بالمواظبة لزمه أن يقول بوجوب التسمية؛ لأنَّه لم يُنقل أنَّه ترك التَّسمية، وهي مع ذلك سنَّةٌ عند إمام هذا القائل.

…قلت لو ثبت مواظبته عليها كما ثبت مواظبته

ص 149

على المضمضة والاستنشاق لأوجبها إمامنا على قاعدته.

[1] في (س) «إسحاق وأحمد» .

[2] في (س) و (ظ) و (د) «بإسناد» بلا واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت