…قوله وحدَّثني أُسَيْدُ بنُ زيدٍ، هو الجَمَّال بالجيم كوفيٌّ حدَّث ببغداد.
…قال أبو حاتم كانوا يتكلمون فيه، وضعَّفه جماعة، وأفْحشُ ابنُ معينٍ القول فيه، وليس له عند البخاريِّ سوى هذا الموضع، وقد قرَنَه [1] بغيره، ولعلَّه كان عنده ثقة، قال أبو مسعود.
…ويحتمل [2] أن لا يكون خبر أمره كما ينبغي، وإنَّما سمع [3] منه هذا الحديث الواحد، وقد وافقه عليه جماعة عن هُشيم منهم شُريح بنُ النُّعمانِ عن أحمدَ، وسعيدُ بن منصورٍ عند مُسْلِم، وغيرهما، وإنمَّا احتاج إليه فِرارًا مِن تكرير الإِسناد بعينه، فإنَّه أخرج السَّند الأوَّل في الطبِّ، ثمَّ أعاده [4] فأضاف إليه طريق هُشيمٍ، وتقدَّم في الطِّبِّ أيضًا مِن طريق حُصينِ بنِ نُميرٍ، وتقدَّم قريبًا مِن طريق شعبة كلُّهم عن حُصينِ بنِ عبدِ الرَّحمن.
…قال (( ع ) )هذا ليس بشيء؛ لأنَّه قد وقع في البخاريِّ أسانيد كثيرة تكرَّرت بعينها في غير موضع، [5] ولا يخفى هذا على مَن يتأمَّل [6] .
…قلت الكثرة والقلَّة أمر نسبيٌّ، والمواضع التي أعادها بعينها في جميع الكتاب، إمَّا أن يكون بعد طول العهد جدًّا، وإمَّا أن يتصرَّف في المتن بسياقه [7] بطوله،
ص 746
أو باختصار منه، وما سوى ذلك بالنِّسبة إلى ما عداه قليل جدًّا، والنادر لا يعارض به الذي يكثر جدًا، [8] وبالله التوفيق.
[1] في (س) «قررته» .
[2] في الأصل (( يحتمل ) ).
[3] قوله «سمع» ليس في (س) .
[4] في (س) «ادعاه» .
[5] في الأصل (( موضوع ) ).
[6] في (س) «تأمل» .
[7] في (س) «يساقه» .
[8] قوله (( والنادر لا يعارض به الذي يكثر جدًا ) )زيادة من (س) .