…قوله عقبه حديث محمَّد بن جعفر عن حميد عن أنس تابعه سليمان وأبو خالد الأحمر عن حُميد.
…قال (( ح ) )يحتمل أن يكون سليمان هو ابن بلال ويحتمل
ص 294
أن تكون [1] الواو زائدة مِن النَّاسخ فإنَّ أبا خالد الأحمر اسمه سليمان.
…قال (( ع ) )هذا الكلام غير موجَّه؛ لأنَّ زيادة واو العطف نادرة بخلاف الأصل سيما الحكم بذلك بالاحتمال فلا يلزم مِن كون اسم أبي خالد سليمان أن يكون سليمان المعطوف عليه أباه.
…قلت انظرْ هل يلاقي هذا الاعتراض كلام (( ح ) )؟ وهل حكم بذلك أو ادَّعى الملازمة؟ ومَن يصل في الاعتراض إلى هذا الحدِّ كيف لا يكفُّ نفسه عند الغضب حتَّى لا يقع في هذه المضاحك [2] التي لا يرضى بها مَن ابتدأ التَّعلُّم عند المؤدِّب.
…ثُمَّ قال (( ع ) )أمَّا متابعة سليمان فقال البُخاريُّ في كتاب الصوم، في باب ما يذكر مِن صوم النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حدَّثني عبد العزيز بن عبد الله حدَّثني محمَّد بن جعفر عن حُميد عن أنس كذا بخطِّه أنسًا يقول كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يفطر مِن الشهر ... الحديثَ إلى آخره.
…قال سليمان عن حُميد أنَّهُ سأل أنسًا في الصَّوم، وذكر خلف أنَّ سليمان هو ابن هلال.
…وأمَّا متابعة أبي خالد فقد ذكره البُخاريُّ في كتاب الصيام.
…قلت انظروا هل يُستفاد مِن هذه الرواية إثبات المدَّعي أنَّ سليمان هو ابن بلال [3] ؟! وهل زاد هذا الموضع الذي في الصِّيام على الموضع الَّذي في الصَّلاة أو هو بعينه مع نقصه عنه؟ فإنَّ السَّند في الموضعين واحد، والتَّعليق عن سليمان كذلك لكنَّه في الصَّلاة أبسط سياقًا مع زيادة تعليق أبي خالد.
ص 295
[1] في (س) «يكون» .
[2] في (ظ) «الضاحك» .
[3] في (س) «هلال» .