فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 967

…قوله «أوصاني خليلي»

(( ح ) )بعد أن أجاب عن قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «وَلَوْ [1] كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا» لا يُقال إنَّ المخاللة لا تتمُّ حتَّى تكون مِن الجانبين، لأنَّا نقول إنَّمَا نظر الصَّحابي إلى أحد الجانبين فأطلق ذلك، أو لعلَّه أراد مجرَّد الصُّحبة أو المحبَّة.

…قال (( ع ) )هذا الكلام في غاية الوهي، وليت شعري فأين صيغة المفاعلة ههنا [2] حتى يجيء هذا السُّؤال؟ والجواب أوهى مِن السؤال؛ لأنَّ أحدًا مِن أهل الأدبية [3] لم يقبل ذلك بهذا الوجه.

…قوله «بثلاث لا أدعهنَّ حتَّى الموت» .

…يحتمل أن يكون قوله «لا أدعهنَّ» إلى آخره، مِن جملة الوصيَّة، أي أوصاني أن لا أدعهنَّ [4] ويحتمل أن يكون مِن إخبار الصَّحابي بذلك عن نفسه. والثَّاني أوجه؛ لأنَّهُ وقع عند النَّسَائيِّ «لا أدعهنَّ إن شاء الله أبدًا» .

…وفي حديث أبي الدرداء عند مسلم «أوصاني

ص 300

حبيبي بثلاث لن أدعهنَّ ما عشتُ [5] ».

…قال (( ع ) ) [6] هو إخبار عن نفسه بتلك الوصية بأن لا يتركها إلى أن يموت بعد إخباره بها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والدليل عليه أنَّ قوله «لا أدعهنَّ حتى أموت» غير مذكور في رواية مسلم مع أنَّهُ أخرجه مِن رواية أبي عثمان الزُّهْرِيِّ ومِن رواية [7] أبي رافع، والحديث واحد ومخرجه واحد فلا يحتاج في [8] تفسير قوله «لا أدعهنَّ» إلى التردد.

…قلت لا يمنع ذلك التَّنبيه عليه لمَن لا يَستحضره، فهَذا الاعْتراض مِن التَّعنُّت [9] .

[1] في (س) و (ظ) «لو كنت» .

[2] في (س) «هنا» .

[3] في (س) «الأديبة» .

[4] قوله (( حتى الموت يحتمل أن يكون قوله لا أدعهن إلخ من جملة الوصلية أي أوصاني أن لا أدعهن ) )زيادة من (س) .

[5] في (د) «عشيت» .

[6] قوله « (( ع ) غير واضح في (د) .

[7] قوله (( رواية ) )زيادة من (س) .

[8] في (س) «إلى» .

[9] في (س) «التعسف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت