…و [3] قال الْكِرْمَانِيُّ حاصله أنَّ مَن حكم بغير السُّنَّة ثمَّ تبيَّن له أنَّ السُنَّة خلاف حكمه وجب عليه الرُّجوع منه إليها، ثمَّ قال وفي التَّرجمة نوع تعجرف.
…قال (( ح ) )ووقع
ص 802
في حاشية نسخة [4] الدِّمياطيِّ بخطِّه الصَّواب في الترجمة، فأخطأ بخلاف الرَّسول. انتهى.
…وليس دعوى حذف الهاء [5] بدافع [6] للإِشكال؛ بل إن [7] ساغ سلوك طريق التَّغيير فلعلَّ اللَّام متأخِّرة، ويكون في الأصل «خالف» بدل «خلاف» ، ثمَّ الكلام عند قوله «فأخطأ» وهو متعلِّق بقوله «اجتهد» .
…وقوله «خلاف الرسول» أي فقال خلاف الرَّسول، وَحَذف «قال» يقع في الكلام كثيرًا، فأيُّ عجرفة في هذا والشَّارح مِن شأنه أن يوجِّه كلام الأصل مهما أمكن، ويعتبر القدر اليسير مِن الخلل تارة ويحمله على الناسخ تارة؟ وكلُّ ذلك في مقابلة الإِحسان الكثير الباهر، ولا سيمَّا مثل هذا الكتاب ليس فيها قلق إلَّا في اللَّفظ بعد قوله «فأخطأ» ، فإنَّ ظاهر التركيب ينافي المقصود لا مَن أخطأ خلاف الرَّسول لا يذمُّ بخلاف مَن أخطأ وفاتَه، وليس ذلك مراده دائمًا.
…قال (( ع ) )فيما قاله عجرفة أكثر ممَّا قال الْكِرْمَانِيُّ؛ لأنَّ تقديره بقوله «فقال خلاف الرسول» عطفًا على «أخطأ» فيؤدِّي إلى نفي المقصود.
…قلت انظره [8] وتنزَّه.
[1] في (د) و (ظ) و (س) «أو الحاكم» .
[2] في (د) «خلافًا لرسول» .
[3] قوله (( و ) )زيادة من (س) .
[4] قوله «نسخة» ليس في (س) .
[5] في (د) «الباء» ، وفي (س) «الياء» .
[6] في (س) غير واضحة، والأقرب «يواجه» .
[7] في (س) «إنما» .
[8] في (د) و (س) «انظر» .