فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 967

…قال (( ح ) )في أثر ابن عمر كان إذا رأى في ثوبه دمًا وهو يصلي وضعه ومضى في صلاته وصله ابن أبي شيبة منِ طريق بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عن نافع أنَّ ابن عمر كان إذا كان في صلاته فرأى في ثوبه دمًا فاستطاع أن يضعه وضعه، وإن لم يستطع خرج فغسله فبنى على ما كان صلَّى. وهذا يقتضي أنَّه كان يرى التفرقة بين الابتداء والانتهاء.

…قال (( ع ) )هذا لا يقتضي أصلًا، وإنَّما يدلُّ على أنَّه كان لا يرى جواز الصَّلاة مع وجود النَّجاسة في المصلَّى مطلقًا.

…قال (( ع ) )في حديث ابن مسعود أيُّكم يقوم إلى جزور بني فلان الجزور مِن الإبل ما يُنحر، أي ما يُقطع.

…قال (( ع ) )لا أدري مِن أي موضوع نقل هذا.

…باب ما يقع مِن النَّجاسات في السَّمن والماء

…قال (( ح ) )شنَّع أبو عبيد في كتاب الطَّهور على مَن أخذ بظاهر قول الزُّهْري لا بأس بالماء ما لم يغيِّره طعم أو ريح أو لون، فإنَّه يلزم منه أنَّ مَن بال في إبريق فيه ماء ولم يغيِّر إلَّا [1] وصفًا أنَّه يجوز التَّطهُّر به، ولهذا نصَّ قول التَّفريق بين القليل والكثير بالقُلَّتين.

…قال (( ع ) )كيف ينصر [2] بهذا الحديث وقد قال ابن العربي مداره على ضعيف أو مضطرب في الرواية أو موقوف؟! وحسبك أنَّ الشافعي رواه عن الوليد بن كثير وهو إباضِيٌّ،

ص 185

واختُلف في لفظه، فقيل قُلَّتين، وقيل قُلَّتين أو ثلاثًا، وقيل أربعون قُلَّة، وقيل أربعون غَرْبًا.

…وقال ابن عبد البرِّ لا حدَّ بحديث القُلَّتين، مذهبٌ ضعيفٌ مِن جهة النظر غير ثابت في الأثر.

…وقال الدَّبوسي خبره ضعيفٌ، ولم يقل به الصَّحابة والتابعون، انتهى.

…وكلُّه مردودٌ وبسطه مواضع أُخَر.

…قوله قال معنٌ حدثنا مالك عن ابن شهاب ما لا أحصيه يقول عن ابن عباس عن ميمونة.

…قال الكِرْمَانيُّ قائلُ قال معن هو عليٌّ؛ فهو داخل تحت الإسناد، ويحتمل على بعد أن يكون تعليقًا.

…قال (( ح ) )هو متصلٌ وأبعد مَن قال إنه معلَّق.

…قال (( ع ) )احتمال التَّعليق غير بعيد كذا قال.

…قوله «كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... » الحديثَ. كثر القول في مطابقة هذا [3] الحديث لترجمة الباب، وهي ما يقع مِن النَّجاسة في الماء.

…قال (( ح ) )أُجيب بأنَّ مقصود البخاري تأكيد مذهبه في أنَّ الماء لا ينجس بمجرد الملاقاة ما لم يتغيَّر، وذلك لأنَّ تبدل الصِّفة تؤثِّر في الموصوف، فكما أنَّ تغير صفة [4] الدَّم بالرَّائحة الطَّيِّبة أخرجه مِن الذمِّ إلى المدح، فكذلك تغيُّر صفة الماء إذا تغيَّر بالنَّجاسة تخرجه مِن صفة الطَّهارة إلى النَّجاسة.

…قال (( ع ) )أخذ الجواب والإشكال مِن الكِرْمَاني فساقهما بعبارةٍ أخرى، ثمَّ أورد ما قال الكِرْمَاني سؤالًا وجوابًا، ثمَّ نقل أجوبة الناس بأنَّ قال ويمكن أن يُقال لمَّا كان مبنى الأمر في الماء المتغيِّر بوقوع النَّجاسة،

ص 186

وأنَّه يخرج عن كونه صالحًا لاستعماله [5] لتغيُّر صفته الَّتي خُلق عليها أورد له نظيرًا بتغيُّر دم الشهيد، فإنَّ مطلق الدَّم نجسٌ ولكنه تغير بواسطة الشهادة، ولهذا لا يغسل ليظهر شرفه يوم القيامة لأهل الموقف بانتقال صفته المذمومة إلى الصِّفة الممدوحة، انتهى.

…ولا ترى أعجب مِن هذا لمَن نظر فيه فضلًا عمَّن ساقه، وهل أتى بقدرٍ زائدٍ فيما يتعلَّق بأصل المسألة؟!.

…قوله «كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ» .

…قال (( ح ) )الضَّمير لقوله «كَلْم» والتأنيث للجراحة، ويوضِّحه رواية القابسي «كل كلْمةٍ يكْلَمُها» .

…قال (( ع ) )الكَلِم والكَلْمة مصدران، والجراحة الاسم، والاسم لا يعبَّر به عن المصدر.

[1] في (س) «الماء» .

[2] في (س) «يتصور» .

[3] قوله (( هذا ) )زيادة من (س) .

[4] قوله (( صفة ) )زيادة من (س) .

[5] في (ظ) «لاستعمال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت