…ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ
…أَحَدُهُمَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ [1] «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا وُجُوهَهُمُ الْمِجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ» .
ص 476
قال (( ح ) ) [2] هذا العطف في هذا الحديث، والَّذي بعده يقتضي أنَّ التُّرْك غير الَّذين ينتعلون الشَّعر، ووَقَعَ في روايةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ بَابَكَ [3] كَانَوا نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ.
…قال (( ع ) )هذا الَّذي قاله غير صحيح؛ لأنَّ كون أصحاب بابك [4] كانوا كذلك، لا ينافي كون التُّرْك أيضًا كذلك، على أنَّه يجوز أن يكون أصحابُ بابك [5] مِن التُّرْك، وقد روى أبو داود مِن حديث بُرَيْدَة «يُقَاتِلُكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الأَعْيُنِ» يعني التُّرْك، ويلزم ممَّا قاله أن يكون بين التَّرجمة والحديث بَوْنٌ عظيم.
…قلت بابك [6] وأتباعه كانوا [7] مِن العجم، وأمَّا حديث بُرَيدة فليس فيه ما يساعده، وأمَّا الملازمة فمردودة؛ لأنَّه ذكرَ التُّرْكَ في أحاديث الباب، ولكنَّه عطف عليهم الَّذين ينتعلون الشَّعَرَ، وكان ذلك ظاهرًا [8] في المغايرة، ويكفي [9] في المناسبة وجود بعض ما في الحديث يطابقها، ولا يشترط أن يذكروا [10] في الحديث شيء آخر.
…والعجب أنَّ البخاري أفرد لكلٍّ منهما بابًا وترجم (بابٌ) ، فقال الَّذين ينتعلون الشَّعر عَقِبَ بابِ قتالُ التُّرْك، ويكتب ذلك هذا المعترض ولا يتفطَّن لذلك.
[1] في (ظ) «ثعلب» .
[2] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[3] في (س) «بابل» .
[4] في (س) «بابل» .
[5] في (س) «بابل» .
[6] في (س) «بابل» .
[7] قوله «كانوا» ليس في (س) .
[8] في (س) «ظاهر» .
[9] في (س) «يكفي» بلا واو.
[10] في (س) «يذكر» .