…ذكر حديث أبيْ ذرٍّ مِن طريق جريرٍ عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفيعٍ عن زيدِ بنِ وَهبٍ عن أبي ذرٍّ.
…ثمَّ قال قال النَّضْر
ص 737
عن شُعبَة حدَّثنا حبيبُ بنُ أبيْ ثابتٍ والأعمشُ عن أبي ذرٍّ [1] وعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ قالوا حدَّثنا زيد بن وهب بهذا.
…قال (( ح ) )قال الإِسماعيليُّ العجب مِن أبي عبدِ الله _يعني البخاريِّ_ كيف يطلق هذا وليس في حديث شعبةَ قصَّة المكثرين أو المقلِّين؟ إنَّما فيه «مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» أخبرنيه الحسنُ يعني ابنَ سُفيانَ حدَّثنا نُهيد يعني ابن زَنْجَوَيْه [2] حدَّثنا النَّضرُ بنُ شُميل به قال وأخبرنيه يَحْيى بنُ محمَّدٍ حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ معاذٍ و [3] حدَّثنا أُبيٌّ حدَّثنا شُعبة ... إلى آخر كلامه.
…قلت تبع الإِسماعيليَّ على اعتراضه المذكور [4] جماعة منهم مُغْلطايْ ومَن بعدَه.
…قال (( ع ) )فيه إساءة على مُغْلطايْ حيث قال مُغْلطايْ، [5] بطريق الاشتهار [6] وأراد قوله [7] ومَن بعدَه صاحب «التوضيح» وهو شيخه الشَّيخ سِراجُ الدِّين [8] ابنُ المُلَقِّن، والْكِرْمَانِيُّ، ثمَّ تصدَّى للجواب بأنَّ صنيع البخاريِّ على طريقة أهل الحديث؛ لأنَّ المراد أصل الحديث؛ لأنَّه في الأصل اشتمل على ثلاثة أشياء، فجاز إطلاق الحديث على كلِّ منها [9] إذا أُفرد، فقول البخاريِّ بهذا، أي بأصل الحديث؛ لأنَّ جميع اللَّفظ المساق.
…قال (( ع ) )الاعتراض باقٍ؛ لأنَّ الإِطلاق في موضع التقييد غير جائز، وقوله بهذا، وهو يريد أصل الحديث غير سديد؛ لأنَّ الإِشارة بلفظ «هذا» تكون للحاضر، والحاضر
ص 738
هو اللَّفظ المساق.
…قلت ولم يدَّعِ أنَّ الإِشارة بلفظ «هذا» يكون [10] إلى غائب؛ بل اللَّفظ الذي رواه شعبةُ بعض اللَّفظ الذي رواه جرير، فالإِشارة إليه واضحة وليس هو من الإِطلاق في موضع التقييد، والله المستعان.
…وقد أكثر البخاريُّ مِن استعمال مثل هذا، وهو عملٌ مشهورٌ لأهل الحديث لا يخفى عن [11] أحد مارس اصطلاحهم، وبالله التَّوفيق.
[1] قوله (( عن أبي ذر ) )زيادة من (س) .
[2] في (د) «حميد بن زنجويه» ، وفي (س) «حميد يعني ابن زنجويه» .
[3] قوله (( و ) )زيادة من (س) .
[4] قوله (( المذكور ) )زيادة من (س) .
[5] قوله «حيث قال مغلطاي» ليس في (س) .
[6] في (د) «الاستهتار» ، وفي (س) غير واضحة.
[7] في (د) «بقوله» .
[8] قوله (( الدين ) )زيادة من (س) .
[9] في (د) «منهما» .
[10] قوله «بلفظ «هذا» يكون» ليس في (س) .
[11] في (س) «على» .