…قال (( ح ) )هذه التَّرجمة بعض لفظ حديث أخرجه مُسْلِمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ مِن طريق قيسِ بنِ أبيْ حازمٍ عن المستورد [1] بنِ شَدَّاد رفعه «وَالله مَا في الدُّنْيَا فِي [2] الآخِرَةِ إِلاَّ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بم [3] يَرجعُ» .
…قال (( ع ) )قلت لا وجه أصلًا في الَّذي ذكر، ولا خطر ببال البخاريِّ هذا، وإنَّما وضع هذه الترجمة، ثمَّ ذكر حديث أنس؛ لأنَّه يطابقه في المعنى، ولا يخفى ذلك إلَّا على القاصر في الفهم.
…ثمَّ قال لمَّا ساق الحديث مطابقته للترجمة تُؤخذ مِن معنى الحديث مِن حيث أنَّ قدر سوط إذا
ص 735
كان خيرًا مِن الدُّنيا بالنِّسبة إلى الآخرة فلا شيء.
…قلت قال (( ح ) )متَّصلًا بكلامه واقتصر البخاري على حديث سهلِ بنِ سَعدٍ «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» فإنَّ قدر السَّوط إذا كان خيرًا مِن الدنيا، فيكون الَّذي يساويها ممَّا في الجنَّة دون قدر السَّوط، فيوافق ما دلَّ عليه حديث المستورِدِ. انتهى.
[1] في غير (س) (( المسور ) ).
[2] في (س) (( والله ما حق والدنيا في الآخرة ) ).
[3] في الأصل (( ثم ) ).