فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 967

قوله باب «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ [1] » .

…قال (( ح ) )يحتمل أن يكون المراد بذلك الإشارة إلى الحثِّ على حسن معاملة العبد مع ربِّه؛ لأنَّه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربِّه مِن باب التَّنبيه بالأدنى على الأعلى.

…قال (( ع ) )فيه نظر وخَدْشٌ مِن وجهين أحدهما في قوله «الإشارة» ممنوعٌ؛ لأنَّ الإشارة ما ثبت بنظْم الكلام وتركيبه مثل العبارة، غير أنَّ الثابت مِن الإشارة مقصودٌ [2] مِن الكلام، ولا سِيق الكلام له، فهل نجد [3] في هذا الكلام هذا المعنى.

…الثاني قوله الأولى [4] ممنوع أيضًا، ومِن أين الأَولويَّة [5] في ذلك، وهي موقوفةٌ على تحقيق المدَّعى، والدعوى غير صحيحةٍ؛ لأنَّا نجد كثيرًا مِن النَّاس يَسْلَم النَّاس مِن لسانهم ويدهم ومع هذا لا يحسنون المعاملة مع الله تعالى.

…قلت لا يمنع ذلك الحثُّ المذكور، فطاح الاعْتراض، والله أعلم.

[1] قوله «المسلمون من لسانه ويده» ليس في (س) .

[2] في (س) «غير مقصود» .

[3] في (س) «تجد» .

[4] في (س) «الأول» .

[5] في (س) «الأولية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت