…قوله «لِيلْبسها صاحبه [1] طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِها» ويُؤخذ منه جواز الاشتمال المرأتين في ثوب واحد.
…قال (( ع ) )هذا الَّذي قاله هذا لم يقلْ به أحد ممَّن له ذوق في معاني التَّركيب؛ لأنَّهُ ظنَّ أنَّ معنى قوله طائفة [2] «مِنْ ثَوْبِها» بعضًا مِن ثوبها بأن يدخلها في ثوبها حتَّى يصير كلتاهما في ثوب واحد، وهذا لم يقل به أحد ويفسَّر [3] ذلك عليهما جدًّا في الحركة، وإنَّمَا فسَّروا قوله في الحديث «ليلبسها» يعني بغير هاء [4] جلبابًا لا يُحتاج إليه.
…قول [5] وفيه «لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ... » إلى آخره، قال ابن بطال فيه تأكيد مِن وجهين [6] إلى العيد.
…وقال الطَّحَاويُّ يحتمل أن يكون هذا الأمر في أوَّل الإسلام والنَّاس قليل، فأُريد التَّكثير [7] بحضورهنَّ، ورده الكِرْمَانيُّ بأنَّهُ يحتاج إلى التَّاريخ، والنَّسخ لا يثبت إلَّا باليقين.
…قال (( ح ) )وقد أفتت به أمُّ عطية بعد النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بمدَّة، ولم يثبت عن أحد مِن الصَّحابة مخالفتها في ذلك صريحًا.
…قال (( ع ) )بل ردُّ الكِرْمَانيِّ مردودٌ، وأمَّا القائل فيعارض بقول عائشة لو رأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما أحدث النِّساء لمنعهنَّ ... الحديثَ، فكيف يقول هذا لم يثبت عن أحد مِن الصحابة، وأين أم عطية مِن عائشة؟! كذا قال.
[1] في (د) «ليلبسها صاحبة» ، في (س) (( ليلبسها طائفة ) ).
[2] قوله (( طائفة ) )زيادة من (س) .
[3] في (د) «يعسر» ، وفي (س) «وتفسير» .
[4] قوله «بغير هاء» في (د) و (س) «تعيرها» .
[5] في (د) و (س) «قوله» .
[6] في (س) «خروجهن» .
[7] في (د) «التكثر» ، و (س) «المتكثر» .