فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 967

باب قول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النور 27 ... إلى أن قال (( ح ) )وأخرج الطَّبَرِيُّ مِن طريق قَتادةَ قال «الِاسْتِئْنَاسُ هُوَ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثًا فَالْأُولَى لِيَسْمَعَ، وَالثَّانِيَةُ لِيَتَأَهَّبُوا، وَالثَّالِثَةُ إِنْ شَاءُوا أَذِنُوا» .انتهى.

…والاستئناس في اللُّغة طَلب الإيناس، وهو مِن الأُنس ضدُّ الوحشة، وقد تقدَّم في حديث عمرَ الطويل لما آلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءه

ص 715

واعتزل فِي المَشْرُبَةِ قال عمرُ فقلت [1] «أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ» .

…وحكى الطَّحَاوِيُّ أنَّ الاستئناس الاستئذان بِلُغة اليمن، وجاء عن ابنِ عبَّاسٍ إنكار لفظ الاستئناس في الآية، فأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ وغيره عن ابن عبَّاسٍ بسند صحيح أنَّه كان يقرأ {حتَّى يستأذنوا} [2] ويقول أخطأ الكاتب، وساق الكلام على ذلك.

…قال (( ع ) )قصد بما نقله عن الطَّحَاوِيُّ إظهار ما في قلبه مِن الحِقد للحنفيَّة، وهذا قتادة قد فسَّر الاستئناس بالاستئذان.

…قلت هذا التَّعقيب مردود؛ لأنَّ تفسير قتادة راعى فيه معنى الاستئذان بخلاف ما نقله الطّحَاوِيُّ؛ ولأنَّ الَّذي ينقل عن غيره لا يلزم بالخطأ أنْ لو كان المنقول خطًأ إلَّا أنْ يُعاب بكونه يقرُّ على الخطأ، ولم يصرِّح (( ح ) )بأنَّ الطَّحَاوِيَّ أخطأ، وأكثر ما يوجد مِن الَّذي ساقه أنَّه إطلاق في موضع التقييد الَّذي أظهره مِن ألحقه [3]

إذا سَاء فِعْل المرءِ ساءتْ ظُنونه

[1] قوله «فقلت» ليس في (س) .

[2] في (د) و (س) و (ظ) «تستأذنوا» .

[3] في (د) و (ظ) و (س) «الحقد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت