…قال (( ح ) )في قصَّة الوِشَاح وقال الفَارسي لا يُسَمَّى وشاحًا حتى يكون منظومًا بلؤلؤ أو ودع، وقولها «من سَيُّور» يدلُّ على أنَّهُ كان مِن جلد.
…وقولها
ص 226
فحسبته لحمًا لا ينفي كونه مرصَّعًا؛ لأنَّ بياض اللؤلؤ على حمرة الجلد يصير كاللَّحم السَّمين.
…قال (( ع ) )فإن قلت قوله مِن [1] سيور، يدلُّ على أنَّ الوِشاح المذكور كان مِن جلد، وكان عليه لؤلؤ فكيف [2] حسبته الحديا لحمًا حتى خطفته؟!
…قلت لمَّا رأت بياض اللؤلؤ على حمرة الجلد حسبته أنَّهُ لحم سمين فخطفته، انتهى.
…وهذا مثال مِن أمثالٍ لا ينحصر؛ يأخذ كلام الأصل فيدعيه لنفسه ويَسْبِكُ منه سؤالًا وجوابًا قائلًا قلت، فلله الأمر وهذا حيث لا يتخيَّل أنَّهُ يتوجَّه عليه اعتراض ما و [3] لو كان واهيًا، فإن تخيَّل قال حينئذٍ قال بعضهم كذا، ثُمَّ يتعقَّبه بما يخطر بباله سواء كان خطأً أم صوابًا وأكثر ما أوردته مِن هذا الموضع بخلاف مَا اختطفَه وادَّعاه، فأنَّهُ لا يدخل تحت الحصر.
[1] قوله «من» ليس في (س) .
[2] في (س) «قلت» .
[3] زيادة من (د) و (س) و (ظ) .