فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 967

باب قول الله عزَّ وجلَّ {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [الحج 30

…قوله حدَّثنا أحمد بن يونس حدَّثنا ابن أبي ذئب ... إلى آخره.

…قال أحمد فهَّمني [1] رجل بإسناده.

…قال (( ح ) )أحمد هو ابن يونس المذكور، والمعني انتهاء سماع الحديث مِن ابن أبي ذئب، ثمَّ تيقَّن إسناده مِن لفظ شيخه فأفهمه إيَّاه رجل كأنَّه [2] في المجلس، وقد بيَّن ذلك أبو داود في روايته له عن أحمد بن يونس فقال في آخره وأفهمني الحديث رجل إلى جنبه أُراه ابن أخيه، وخبط [3] الكِرْمانيُّ هنا فقال قال أحمد أفهمني أنِّي كنت نسيت هذا الإِسناد فذكَّرني رجل، ووجه الخبط نسب إلى أحمد بن يونس فساق الإِسناد، وأنَّ التَّذكير وقع له مِن الرَّجل بعد ذلك، وليس كذلك، وإنَّما أراد أنَّه لمَّا سمعه مِن ابن أبي ذئب خَفي عنه بعض لفظه فاستفهم جليسه فعرَّفه به، وقد عقد الخطيب في «الكفاية» بابًا لمَن أُخفي [4] عليه بعض حديث الشَّيخ فاستفهم جليسه.

…قال (( ع ) )هو الَّذي خبط [5] مِن وجوه الأوَّل ترك الواجب في [6] حقِّ مَن

ص 695

تقدَّمه في الإِسلام والعلم والتَّصنيف.

…والثاني أنَّه لم يَسقْ كلام الكِرْمانيِّ بتمامه، فإنَّه قال بعده وأراد رجل، والتَّنوين يدلُّ عليه، والغرض مدح شيخه ابن أبي ذئب، [7] أو رجل آخر غيره أفهمني.

…والثالث أنَّ غرض الكِرْمانيِّ بهذا الكلام أن يمدح شيخه أو رجل آخر [8] غير ما فهمه، انتهى [9] .

…وفي هذا الكلام ما يغني اللَّبيب عن تكلُّف الرَّدِّ عليه، فإنَّ الَّذي قاله الكِرْمانيُّ وارتضاه هو يحتاج إلى تكلُّف زائد في توجيهه فضلًا عن تحسينه، ومع ذلك ورَدَ عليه ما تقدَّم، والله المستعان.

[1] في (د) «أفهمني» .

[2] في (د) و (س) «كان» .

[3] في (د) «ضبط» .

[4] في (د) و (س) «خفي» .

[5] في (د) و (س) «ضبط» .

[6] قوله «في» ليس في (س) .

[7] قوله «ابن أبي ذئب» ليس في (س) .

[8] قوله «غيره أفهمني. والثالث أن غرض الكَرْمَانِيِّ بهذا الكلام أن يمدح شيخه أو رجل آخر» ليس في (س) .

[9] قوله (( انتهى ) )زيادة من (د) و (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت